حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤٦
حاصل باعتبار الاستصحاب كالصلاة أول الوقت و قبل مضي وقت الاستقرار، و هو أتم" و ما اختاره هو المشهور، و دليله عموم لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ و عموم أدلة التيمم، و رواية محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له: رجل تيمم ثم دخل في الصلاة، و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة؟ قال يمضي في الصلاة.
و أما دليل خلاف المشهور و هو الرجوع ما لم يركع و هو مذهب الشيخ في النهاية، و السيد في المصباح و الجمل، و ابن أبي عقيل في المتمسك، و ظاهر الصدوق في الفقيه قاله المصنف في المنتهى".
مدارك الأحكام (مجلد ٢ صفحة ١٩٧) و نقل عن ابن أبي عقيل أنه جوز التيمم بالأرض و بكل ما كان من جنسها، كالكحل و الزرنيخ، و استحسنه في المعتبر. و المعتمد اعتبار ما يقع عليه اسم الأرض. لنا: قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* و الصعيد: وجه الأرض على ما نص عليه الخليل و الزجاج، و نقله ثعلب عن ابن الأعرابي. و يدل عليه قوله تعالى فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً أي أرضا ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها و أشجارها. و قول النبي صلى الله عليه و آله
يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد
أي أرض واحدة.
(و صفحة ٢٠٠)". و قال ابن أبي عقيل رحمه الله" يجوز التيمم بالأرض و بكل ما كان من جنسها، كالكحل و الزرنيخ، لأنه يخرج من الأرض. و هو ضعيف، لأن الجواز تعلق بما يسمى أرضا لا بما يخرج من الأرض و الأولى اعتبار الاسم، كما اختاره في المعتبر.
(و صفحة ٢٢٩)" اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم، فقال الشيخان في النهاية و المبسوط و المقنعة ضربة للوضوء و ضربتان للغسل. و هو اختيار ابن بابويه رحمه الله في من لا يحضره الفقيه، و سلار، و أبي الصلاح، و ابن إدريس، و أكثر المتأخرين. و قال السيد المرتضى رحمه الله في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع. و هو اختيار ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل.