حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤١
الماء بعد مضي الوقت فلا إعادة عليه. و التحقيق أن الصلاة التي صلاها بالتيمم إما في أول الوقت أو في آخره، فإن كانت في آخره صحت الصلاة، و إن كانت في أوله لم يصح سواء وجد الماء أو لم يجده، لأنه مأمور بالصلاة في آخر الوقت فإذا صلى في أوله يكون مقدما لها على وقتها فلا تجزيه. احتج ابن أبي عقيل بما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألته عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماء أ يتوضأ و يعيد الصلاة أم تجوز صلاته؟ قال إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ و أعاد، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه.
". أما ابن أبي عقيل فإنه قال" المتيمم يصلي بطهارة واحدة الصلوات كلها ما لم يحدث حدثا أو يصب الماء و هو في الصلاة قبل أن يركع" و هو يدل على أنه لو أصابه بعد الركوع لم ينتقض تيممه، و هو وجه أيضا، و نحن قد ترددنا في كتاب التحرير في هذين الاحتمالين.
(و صفحة ٥٥)" قال ابن أبي عقيل: المتيمم بالصعيد عند عدم الماء كالمتوضئ بالماء يؤم أحدهما الآخر، لأن التيمم أحد الطهورين. و نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا عدم الجواز. لنا على الجواز: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن حمران و جميل عن أبي عبد الله عليه السلام
أنهما سألاه عن إمام قوم أصابته جنابة في سفر و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل يتوضأ و يصلي بهم؟ قال لا، فإن الله تعالى جعل التراب طهورا
و أيضا فإنه عليه السلام سوى بين الجعلين، و إنما يتساويان إذا تشاركا في جميع الأحكام المطلوبة منهما".
منتهى المطلب (مجلد ١ صفحة ١٤٥)" مسألة: و يجب مسح الوجه في التيمم بالنص و الإجماع، و إنما الخلاف في تقديره، فأكثر علمائنا على أن حد الوجه هنا من قصاص الشعر إلى طرف الأنف، اختاره الشيخ في كتبه و المفيد و المرتضى في انتصاره و ابن إدريس و أبو الصلاح. و قال علي ابن