حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤٠
ضربتين ضربة للوجه و أخرى لليدين، اختاره الشيخان و أبو جعفر بن بابويه و سلار و أبو الصلاح و ابن إدريس و قال السيد المرتضى الواجب ضربة واحدة في الجميع، و هو اختيار ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد في رسالته الغرية، و قال علي بن بابويه يجب ضربتان في الجميع ضربة للوجه و أخرى لليدين، و لم يفصل الغسل من الوضوء. لنا على الواحدة في الوضوء: ما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام و قد تقدم في المسألة السابقة. و عن زرارة في الموثق عن الباقر عليه السلام في التيمم قال
تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما و تمسح وجهك و يديك.
(و صفحة ٥١)" مسألة: لو وجد الماء قبل شروعه انتقض تيممه إجماعا، و إن وجده و قد دخل في الصلاة، قال الشيخ في النهاية يرجع ما لم يركع، و هو اختيار ابن أبي عقيل و أبي جعفر بن بابويه. و للشيخ رحمه الله قول آخر أنه متى كبر للافتتاح لم يجز له الرجوع و مضى في صلاته بتيممه، و هو اختيار المفيد و السيد المرتضى رحمهما الله في مسائل خلافه، و قواه ابن البراج و اختاره ابن إدريس. قال ابن أبي عقيل:" و قد روي أنه يمضي في صلاته ركع أو لم يركع عقيب اختياره الرجوع ما لم يركع".
(و صفحة ٥٢)" و قال الشيخ رحمه الله إن أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا وجب عليه الطهارة، و البناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بما يفسد الصلاة، و إن كان حدثه متعمدا وجب عليه الطهارة و استئناف الصلاة. و قال ابن أبي عقيل من تيمم و صلى ثم أحدث فأصاب ماء خرج فتوضأ، ثم بنى على ما مضى من صلاته التي صلاها بالتيمم، ما لم يتكلم أو يتحول عن القبلة. و منع ابن إدريس من ذلك، و أوجب الإعادة سواء كان حدثه عمدا أو سهوا و هو الأقوى عندي".
(و صفحة ٥٤) مسألة: قال ابن أبي عقيل: لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت، ثم قال: و لو تيمم في أول الوقت و صلى ثم وجد الماء و عليه وقت تطهر بالماء و أعاد الصلاة، و إن وجد