حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٣٧
و قال أبو حنيفة: يستحب تأخيره إن طمع في الإصابة. و شيخنا رحمه الله تمسك بمطلق الأمر بالتأخير".
كشف الرموز (مجلد ١ صفحة ٩٩) قال دام ظله: و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان إلخ. قلت: عمل الأصحاب عدا علي بن بابويه على مسح الجبهة و ظاهر الكفين في التيمم، و به روايات. منها ما رواه ابن بكير، عن زرارة، قال
سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم؟ قال فضرب بيده (بيديه خ.) على الأرض ثم رفعها (رفعهما خ.) فنفضها (فنفضهما خ.) ثم مسح بها (بهما خ.) جبينه (جبهته خ.) و كفيه مرة واحدة.
و مثلها: (و منها خ) ما رواه عمرو بن أبي مقدام عن أبي عبد الله عليه السلام و سنذكرها و منها: ما رواه صفوان عن الكاهلي، قال
سألته عن التيمم، قال فضرب بيده على البساط، فمسح بها (بهما خ.) وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى.
و في قصة عمار
وضع النبي صلى الله عليه و آله يديه على الأرض، ثم رفعهما فمسح بهما وجهه و يديه فوق الكف قليلا
و يؤيده قوله تعالى فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ* إذ لا وجه لدخول الباء على الفعل المتعدي إلا التبعيض، حذرا من الإلغاء. و قال علي بن بابويه في رسالته: يمسح الوجه و اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع. و هو في رواية عثمان بن عيسى، عن سماعة قال
سألته كيف التيمم؟ فوضع يده (يديه خ.) على الأرض فمسح بها (بهما خ.) وجهه و ذراعيه إلى المرفقين.
و مثله في رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام، و فيهما ضعف، الأولى لسماعة، و الثانية لأن في طريقها محمد بن سنان، و هو مطعون فيه. و حملهما الشيخ على التقية، لكون أكثرهم قائلين به، و المرتضى على إرادة الحكم لا الفعل. و شيخنا دام ظله جمع بين الروايات فحمل الأولى على الوجوب، و الأخرى على الجواز، و هو قريب، و هو اختيار ابن أبي عقيل في المتمسك.