حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٢٥
(و صفحة ٧٧ ٧٨)" الثالثة قد ذكر جمع من الأصحاب: منهم المحقق و العلامة و ابن أبي عقيل و ابن حمزة أنه يكره للمشيع الجلوس حتى يوضع الميت في قبره لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال
ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس
و ظاهر الشيخ و ابن الجنيد انتفاء الكراهة. و قال في الذكرى" اختلف الأصحاب في كراهة جلوس المشيع قبل الوضوء في اللحد فجوزه في الخلاف و نفى عنه البأس ابن الجنيد للأصل و لرواية عبادة بن الصامت
كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد فقال يهودي إنا لنفعل ذلك فجلس و قال خالفوهم
و كرهه ابن أبي عقيل و ابن حمزة و الفاضلان و هو الأقرب لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ثم ساق الخبر، ثم قال و الحديث حجة لنا لأن" كان" تدل على الدوام و الجلوس لمجرد إظهار المخالفة، و لأن الفعل لا عموم له فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة، و لأن القول أقوى من الفعل عند التعارض، و الأصل مخالف للدليل" انتهى كلامه.
(و صفحة ١٢٢)" المطلب الثالث: في الآداب المتأخرة و منها أن يكون القبر مربعا مسطحا، و أن يرفع عن الأرض قدر أربع أصابع مفرجات كما في بعض الأخبار أو مضمومات كما في آخر، و في بعضها قدر شبر و هو يؤيد الأول، و من ذلك اختلفت كلمة الأصحاب أيضا فالمفيد قدس سره أربع أصابع مفرجات لا أزيد من ذلك، و ابن أبي عقيل مضمومات، و ابن زهرة و ابن البراج خيرا بين أربع أصابع مفرجات و بين شبر، و أن يرشه بالماء".
جواهر الكلام (مجلد: ٤ صفحة ٥٧)" ربما فرضت المسألة في صورة أقرب مما ذكرنا، و هي فيما إذا كانت حاملا ثم وضعت