حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٢١
الحدائق الناضرة (مجلد: ٣ صفحة ٤٠٢ ٤٠٣) قال شيخنا الشهيد رحمه الله في الذكرى بعد ذكر الحكم المذكور" و لا أعلم مخالف لهذا من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من الكافر مع ضعف السند. و جوابه منع النية هنا أو الاكتفاء بنية الكافر كالعتق و الضعف منجبر بالعمل، فإن الشيخين نصا عليه و ابنا بابويه و ابن الجنيد و سلار و الصهرشتي و ابن حمزة و المحقق في غير المعتبر و ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد. نعم لم يذكره ابن أبي عقيل و لا الجعفي و لا ابن البراج في كتابيه و لا ابن زهرة و لا ابن إدريس و لا الشيخ في الخلاف، و للتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة انتهى و هو جيد.
(و صفحة ٤٣١ ٤٣٢)" المسألة الخامسة: المشهور بين الأصحاب أن المحرم إذا مات كالمحل إلا أنه لا يقرب بالكافور، صرح به الشيخان و أتباعهما، و عن ابن أبي عقيل و المرتضى في شرح الرسالة أنه لا يغطى رأسه و لا يقرب بالكافور. و في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه احتج بأن تغطية الرأس و الوجه مع تحريم الطيب مما لا يجتمعان و الثاني ثابت فالأول منتف، ثم أطال في بيان هذه المقدمة. و لا يخفى ما في هذين التعليلين من الضعف سيما في مقابلة النصوص المذكورة، و ليت شعري كأنهما لم يقفا على هذه النصوص و لم يراجعاها و إلا فالخروج عنها إلى هذه الحجج الواهية لا يلتزمه محصل.
(و صفحة ٤٤٧ ٤٤٨)" و اختلف الأصحاب في أنه هل الأفضل تغسيل الميت عريانا مستور العورة أو في قميص يدخل الغاسل يده تحته؟ قال في المختلف المشهور أنه ينبغي أن ينزع القميص عن الميت ثم يترك على عورته ما يسترها واجبا ثم يغسله الغاسل. و قال ابن أبي عقيل السنة في غسل الميت أن يغسل في قميص نظيف، و قد تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام
أن عليا عليه السلام غسل رسول الله صلى الله عليه و آله في قميصه ثلاث غسلات.