حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١١٦
الإدراج، و كذا لا يعاد الوضوء لو سبق. و يتخرج من كونه كغسل الجنابة الخلاف في غسل الجنابة إذا كان الحدث في الأثناء، و الرواية ظاهرها أنه بعد كمال غسله".
(و صفحة ٤٦)" الثالثة: يجب وضع الكافور على المساجد السبعة و هو الحنوط، و نقل الشيخ فيه الإجماع (و أقله مسماه) قاله في المعتبر، لصدق الامتثال. و اختلف الأصحاب في تحنيط عدا السبعة و الصدر من الأنف و السمع و البصر و الفم فالصدوق: يحنط، و كذا المغابن و هي الآباط و أصول الأفخاذ، و ابن أبي عقيل و المفيد ألحقا الأنف بالسبعة، و أضاف الصدوق إلى الكافور المسك، و الشيخ أنكر ذلك كله".
(و صفحة ٤٨)". و قال ابن أبي عقيل: الفرض إزار و قميص و لفافة، و السنة ثوبان عمامة و خرقة، و جعل الإزار فوق القميص. و قال السنة في اللفافة أن تكون حبرة يمانية، فإن أعوزهم فثوب بياض، و المرأة تكفن في ثلاثة أذرع و خمار و لفافة. و روى الأصحاب
أن النبي صلى الله عليه و آله مر على قبر يعذب صاحبه و قيل هو قيس بن فهد أو ابن قمير الأنصاري فشق جريدة بنصفين فجعل واحدا عند رأسه و الآخر عند رجليه، و قال يخفف عنه العذاب ما كان خضراوين
و في خبر زرارة عن الباقر عليه السلام
إنما الحساب و العذاب كله في يوم واحد و في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر فيرجع القوم، و إنما جعل (السعفتان) لذلك فلا يصيبه عذاب و لا حساب بعد جفافها إن شاء الله تعالى.
قال المرتضى و ابن أبي عقيل: التعجب من ذلك كتعجب الملحدة من الطواف و الرمي و تقبيل الحجر، بل من غسل الميت و تكفينه مع سقوط التكليف عنه، و كثير من الشرائع مجهولة العلل".
(و صفحة ٤٩).
" الثاني: في قدرها، و المشهور قدر عظم الذراع، و في خبر يونس عنهم عليهم السلام قدر ذراع. و روى الصدوق قدر الذراع أو الشبر، و في خبر جميل بن دراج قدر شبر. و ابن أبي عقيل قدر أربع أصابع فما فوقها، و الكل جائز لثبوت الشرعية، مع عدم القاطع على قدر معين".