حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١١٠
(و صفحة ٣٣٤)" و روى عبادة بن الصامت
أن رسول الله صلى الله عليه و آله إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد، فاعترض بعض اليهود و قال إنا نفعل ذلك فجلس، و قال خالفوهم
و الوجه عندي الكراهية، و به قال ابن أبي عقيل لما رواه ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ينبغي لمن شيع جنازة ألا يجلس حتى يوضع في لحده، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس
و استدلال الشيخ ضعيف، لوجود الدلالة. و أما الحديث الذي ذكره، فهو حكاية فعل، فلا يعارض القول، و لعل ذلك وقع من النبي صلى الله عليه و آله مرة، إذ لا عموم للفعل".
تذكرة الفقهاء (مجلد ١ صفحة ٣٩)" مسألة: إذا خرج من الميت شيء بعد غسله ثلاثا، فإن لم يكن ناقضا غسل، و إن كان أحد النواقض فلعلمائنا قولان، قال ابن أبي عقيل يعاد الغسل، و به قال ابن سيرين، و إسحاق، و الشافعي في أحد أقواله، إذ القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة. و ظاهر كلام باقي علمائنا غسل النجاسة حسب، و هو أحد أقوال الشافعي، و الثوري، و مالك، و أبي حنيفة، لأن خروج النجاسة من الحي بعد غسله لا يبطل، كذلك الميت، و لقول الصادق عليه السلام
إن بدا منه بعد غسله فاغسل الذي بدا منه، و لا تعيد الغسل.
(و صفحة ٤١)" محمد بن مسلم عن الباقر و الصادق عليهما السلام قال
سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات، قال: يغطى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال، غير أنه لا يقرب (منه) طيبا
" و قال المرتضى و ابن أبي عقيل منا: إن إحرامه باق فلا يقرب طيبا و لا يخمر رأسه، و به قال عطاء، و الثوري، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق، و رواه الجمهور عن علي عليه السلام، و عثمان، و ابن عباس، لقوله عليه السلام
في الذي وقص به بعيره غداة عرفة فمات: اغسلوه بماء و سدر، و كفنوه في ثوبين، و لا تمسوه طيبا، و لا يخمر رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا.