حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٠٨
الآية ليست صريحة في النجاسة، بل محتملة لها، و حملها على إضمار ذو من هذا القبيل، لأن به يحصل الجمع بين الأدلة، و أما الأخبار فسيأتي أنها مختلفة، و من ثم ذهب ابن الجنيد و ابن أبي عقيل إلى عدم نجاسة أسآرهم".
الحدائق (مجلد ٥ صفحة ١٦٤)" و أما أهل الكتاب فابن الجنيد يرى طهارتهم على كراهية و المفيد في أحد قوليه يوافقه على ذلك في اليهود و النصارى منهم على ما حكاه عنه المحقق، و الباقون ممن و صل إلينا كلامه على نجاستهم. انتهى ما ذكره في المعالم في المقام و هو جيد، و إنما أطلنا النقل بطوله لعظم نفعه و جودة محصوله.
أقول: الظاهر أن من ادعى الإجماع من أصحابنا في هذه المسألة على النجاسة بنى على رجوع المفيد باعتبار تصريحه فيما عدا الرسالة المذكورة من كتبه بالنجاسة و عدم الاعتداد بخلاف ابن الجنيد لما شنعوا عليه به من عمله بالقيام إلا أنه نقل القول بذلك في باب الأسآر عن ابن أبي عقيل قدس سره ثم العجب أن الشيخ قدس سره في التهذيب نقل إجماع المسلمين على نجاسة الكفار مطلقا مع مخالفة الجمهور في ذلك حتى إن المرتضى رضي الله عنه جعل القول بالنجاسة من متفردات الإمامية. و كيف كان فالواجب الرجوع إلى الأدلة في المسألة و بيان ما هو الظاهر منها فنقول: احتج القائلون بالنجاسة بالآية و الروايات".
جواهر الكلام (مجلد ٦ صفحة ٤٢)" و أما ما عن مختصر ابن الجنيد من أنه لو تجنب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم و في آنيتهم، و كذلك ما وضع في أواني مستحل الميتة و مؤاكلتهم ما لم يتيقن طهارة أوانيهم و أيديهم كان أحوط فهو مع عدم صراحته أيضا بل و لا ظهوره عند التأمل غير قادح فيما ذكرنا بعد مرفوضية أقواله عندنا، لما قيل من عمله بالقياس، كالمحكي عن ابن أبي عقيل من عدم نجاسة سؤر اليهود و النصارى، مع أنه لعل لعدم نجاسة القليل عنده بالملاقاة، إذ السؤر عند الفقهاء على ما قيل الماء القليل الذي لاقاه فم حيوان أو جسمه، بل قد يشعر تخصيصه عدم النجاسة بالسؤر بموافقته فيها في غيره، فلا خلاف حينئذ يعتد به بيننا في الحكم المزبور، بل لعله من ضروريات مذهبنا.
و لقد أجاد الأستاذ الأكبر بقوله: إن ذلك شعار