حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٠٤
" و احتج ابن أبي عقيل على وجوب الغسل مع سبق العلم، بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال
إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه و هو لا يعلم فلا إعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلي فنسي و صلى فعليه الإعادة
و إطلاق الإعادة يقتضي وجوب الغسل مع كثرة الدم و قلته.
و الجواب عن الأول أن محمد بن مسلم لا يسنده إلى إمام، و عدالته و إن كانت تقتضي الإخبار عن الإمام إلا أن ما ذكرناه من الأحاديث لا لبس فيه. و عن الثاني أن الآية لا تدل على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل على اشتراط تطهيرها في الصلاة و عن الثالث بالمنع من السند أولا، و بعدم دلالته على ما ادعاه ابن أبي عقيل ثانيا".
الدروس (صفحة ١٧)" و أعفي عما نقص عن سعة درهم البغلي بإسكان الغين من الدم غير الثلاثة، و نجس العين. و قدره الحسن بسعة الدينار".
الذكرى (صفحة ١٦)" و إنما يعفى عنه، لصحيح عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال
يغسله و لا يعيد صلاته، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد
و نقل فيه الإجماع. و الغسل في الرواية إن وجب ينافي الحكم بالعفو، و المتفرق المشهور أنه عفو، و إلحاقه بالمجتمع أولى لظاهر الخبر و اعتبر بعضهم بالفاحش و هو الزائد عن الحد عادة و سلار يعفى عن سعته. و ابن أبي عقيل إذا كان بسعة الدينار غسله و لم يعد الصلاة لحسن محمد بن مسلم
قلت له الدم يكون في الثوب؟ قال: لا إعادة ما لم يزد على مقدار الدرهم.
الحدائق (مجلد ٥ صفحة ٣٣٠) و نقل في المعتبر عن ابن أبي عقيل أنه ما كان بسعة الدينار، قال في المعتبر بعد تفسيره له بالوافي الذي وزنه درهم و ثلث كما قدمنا نقله عنه قولي ابن أبي عقيل و ابن الجنيد: و الكل متقارب و التفسير الأول أشهر، هذه عبارته.
و الكلام الذي حكاه المحقق عن ابن أبي عقيل خال من التعرض للفظ البغلي أيضا.