حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٠١
الصلاح و سلار و ابن إدريس" ثم نقل خلاف ابن أبي عقيل و الصدوق حسبما تقدم في الخمر" و ظاهر كلامه نسبة القول بالنجاسة في جميع هذه الأشياء المعدودة في كلامه التي من جملتها العصير إلى الأكثر و منهم هؤلاء المذكورون، و بالجملة فالظاهر أن القول المذكور مشهور و لا سيما بين المتأخرين، و بذلك صرح الشهيد الثاني في الروض أيضا.
(و صفحة ١٢٣)" و بالجملة فإن من ذكر العصير في هذا المقام فإنما صرح فيه بالنجاسة و لكن جملة من المتأخرين اعترضوهم بعدم الدليل على ذلك، و لهذا قال الشهيد الثاني قدس سره في شرح الألفية إن تحقق القولين في المسألة مشكوك فيه بمعنى أنه لا قائل إلا بالنجاسة، و فيه رد لما ذكره الشهيد في الذكرى، من أنه لم يقف لغير من ذكره على القول بالنجاسة، نعم قال في المدارك إنه نقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته و مال إليه جدي (قدس سره) في حواشي القواعد و قواه شيخنا المعاصر سلمه الله تعالى و هو المعتمد تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض. انتهى.
و الظاهر أن النقل عن ابن أبي عقيل إنما هو بسبب خلافه في الخمر و قوله بطهارته المستلزم لطهارة ما حمل عليه.
الجواهر (مجلد ٦ صفحة ١٣)" قال فيه (الخمر و كل مسكر و الفقاع و العصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس، ذهب إليه أكثر علمائنا كالمفيد و الشيخ أبي جعفر و المرتضى و أبي الصلاح و سلار و ابن إدريس) ثم حكى خلاف ابن أبي عقيل في الخمر و العصير، بل عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة أن تحقيق القولين في المسألة مشكوك فيه، بمعنى أنه لا قائل إلا بالنجاسة. لكن في الذكرى بعد ذكره النجاسة عن ابن حمزة و المعتبر و التوقف عن نهاية الفاضل قال و لم نقف لغيرهم على قوله بالنجاسة، بل فيها و في اللسان و لا نص على نجاسة غير المسكر، و هو منتف هنا إلا أن ذلك منه مع اختياره النجاسة في الرسالة غريب، و هو أول من مال إلى الطهارة بعد ابن أبي عقيل و المصنف في ظاهر النافع، بل كل من لم يذكره عند تعداد النجاسات كالجامع و غيره، سيما مع تعبيره بما