موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨
الملموسة، والخارجية التي وقعت أو سوف تقع ، ولا دخل له بالجانب التشريعيّ ، أي لا يرتبط بوظائف المكلّفين ؛ في حين أنّ النسخ هو الحكم الإلهيّ التشريعيّ بحذف وظيفة عملية ، أو تبديلها بوظيفة أُخرى لمصلحة يراها الباري عزّ وجلّ ، ولا صلة له بالحوادث والوقائع ، بل يرتبط بتحديد وظائف العباد من حيث العمل والتكليف .
( علي . الكويت . ... )
حصوله في الإمامين العسكريّ والكاظم :
السؤال : هناك روايات تنصّ على أسماء الأئمّة جميعهم ، فهل هذه الروايات تتعارض مع مسألة البداء التي حصلت للإمام الحسن العسكريّ حين قال له الإمام الهادي(عليه السلام) : ( يا بني أحدث لله شكراً ، فقد أحدث الله فيك أمراً ) [١]، حيث لو كان أسماء الأئمّة معروفة فما هو موقع البداء بتعين الإمام العسكريّ (عليه السلام) إماماً ، مع شهرة القول بإمامة محمّد ابن الإمام الهادي (عليه السلام) .
ولكم جزيل الشكر .
الجواب : نشير إلى عدّة نقاط لها صلة بالموضوع ، قد ترفع الإبهام عن المسألة :
١ـ إنّ البداء بأيّ تفسير مقبول يجب أن لا يعارض العلم الأزليّ لله تعالى ، وهذا شيء لا مناص منه ، ومتّفق عليه .
٢ـ معنى البداء ـ على التحقيق ـ هو إظهار شيءٍ في عالم التكوين من جانب الله عزّ وجلّ ، كان مكتوماً على الناس ، فهم كانوا لا يرونه أو يرون خلافه، فبإظهاره تعالى يظهر عندهم ، ففي الواقع البداء هو إظهار من قبل الله ـ على لسان المعصومين (عليهم السلام) ـ وظهور عند الناس ، فله وجهان باعتبارين ،
[١] كشف الغمّة ٣ / ٢٠١ .