موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩١
بها من شدّة الريح ، فإذا بالريح قلعتها وألقتها على الأرض ، ثمّ تعلّقت على غصن قوي من أغصان تلك الشجرة ، فقطعتها أيضاً ، فتعلّقت بفرع آخر ، فكسرته أيضاً ، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها ، فكسّرته أيضاً ، فاستيقظت من نومي ) ، فبكى رسول الله وقال : ( الشجرة جدّك ، والفرع الأوّل أُمّك فاطمة ، والثاني أبوك علي ، والفرعان الآخران هما أخواك الحسنان ، تسودّ الدنيا لفقدهم ، وتلبسين لباس الحداد في رزيّتهم ) .
قال يحيى المازني : كنت في جوار أمير المؤمنين (عليه السلام) في المدينة مدّة مديدة ، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته ، فلا والله ، ما رأيت لها شخصاً ، ولا سمعت لها صوتاً ، وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدّها رسول الله (صلى الله عليه وآله) تخرج ليلاً ، والحسن عن يمينها ، والحسين عن شمالها ، وأمير المؤمنين أمامها ، فإذا قربت من القبر الشريف ، سبقها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخمد ضوء القناديل ، فسأله الحسن مرّة عن ذلك ؟ فقال : ( أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك زينب ) [١] .
وكان الإمام الحسين (عليه السلام) إذا زارته زينب يقوم لها إجلالاً ، ويجلسها في مكانه .
وروى القندوزي في ينابيع المودّة حديثاً طويلاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، جاء فيه : ( وهذا الحسين خير الناس أباً وأُمّاً وأخاً وأختاً ، أبوه علي ، وأُمّه فاطمة ، وأخوه الحسن ، وأخته زينب ورقية ) [٢] .
وروي عن أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة بنت محمّد بن علي الرضا ـ أخت أبي الحسن العسكريّ ـ في سنة ٢٦٢ هـ بالمدينة ، فكلّمتها من وراء حجاب ، وسألتها عن دينها ، فسمّت لي من تأتم بهم ، ثمّ قالت : فلان ابن الحسن العسكريّ (عليه السلام) ، فسمّته ... .
[١] المصدر السابق : ٤٣٥ . [٢] ينابيع المودّة ٢ / ٣٨٠ .