موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٠
١ـ قال : أفلا يزوّج الإمام علي ابنته ـ وهو أمر لم يحدث ـ كي لا يخذل الإسلام ، وكي يبقى الوجود المقدّس للإمام (عليه السلام) .
وأقول : إن كان سكوت الإمام علي على اغتصاب ابنته من أجل بقائه المقدّس كما تقول ، فهل تحقّقت منفعة تذكر من هذا البقاء ؟ ونحن نرى من ينكرون ولايته وقدسيته ، وهم أهل السنّة ، هم غالبية المسلمين في العالم ؟
الحقيقة أنّ تغاضي الإمام عن اغتصاب ابنته ـ الذي تجعلونه افتراضاً لا حقيقة ـ هذا التغاضي لم يفضي إلاّ إلى ضياع الإمامة ، وظلم الشيعة وظلم آل البيت ، وانحسار التشيّع منذ زمن الإمام وإلى اليوم ، فما الفائدة من سكوته وتغاضيه الذي تزعمونه افتراضاً ؟
٢ـ قال : إنّ أمير المؤمنين كان يكره أن يرى وجه عمر , كما هو مذكور في صحيح البخاريّ !
أطلب من المدعو أشكناني نقل الرواية في البخاريّ ، فإن ثبتت صدّقناه ، وإن لم تثبت نتّهمه بالكذب ، ونتّهم القائمين على الموقع بالتواطؤ مع الكاذبين على اعتبار السماح بنشره موافقة عليه .
٣ـ قال : إنّ الإمام علي (عليه السلام) كان يرى أنّ أبا بكر وعمر بأنّهما كاذبان خائنان آثمان غادران , كما في صحيح مسلم , فهل يزوّج الإمام علي (عليه السلام) ابنته لرجل فيه هذه المواصفات يا ترى !!
وأقول : وهذه أيضاً نطالبه فيها بنقل الرواية من مسلم ، فإن ثبتت صدّقناه ، وإن لم تثبت نتّهمه بالكذب ، ونتّهم القائمين على الموقع بالتواطؤ مع الكاذبين على اعتبار السماح بنشره موافقة عليه .
الجواب : إنّ الإمام علي (عليه السلام) لم يرتكب محرّماً بتزويج ابنته من عمر على فرض صحّة الروايات التي تنقل ذلك الخبر ، فحفظ وجود الإمام من القتل أو التشويه بالسرقة ، أو أيّ شيء لا يتورّع عمر عن ارتكابه أهمّ من تزويج ابنته من عمر ، الذي يبلغ ما بلغ أن يكون مكروهاً ، فيكون عمل الإمام (عليه السلام) للدفاع عن الإسلام وعدم رجوع الحال إلى الجاهلية ، كما اتفق القوم على ذلك يكون عمله راجحاً .