موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦١
الإمام ، يصرف في ترويج الدين الإسلاميّ والمصالح العامّة بإذن من مرجع التقليد الجامع للشرائط أو وكيله ، والنصف الثاني من الخمس يعطى للأصناف الثلاثة الأُخرى المذكورين في الآية الشريفة من الهاشميّين بدلاً من الزكاة ، لأنّها من غيرهم تحرم عليهم ، ويسمّى هذا القسم : بسهم السادة .
فالخمس من الفرائض المؤكّدة المنصوص عليها في القرآن الكريم ، وقد ورد الاهتمام الكبير بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) ، وفي بعضها اللعن والويل والثبور على من يمتنع من أدائه ، وعلى من يأكله بغير استحقاق .
فمن كتاب لإمامنا المهديّ (عليه السلام) قال : ( ومن أكل من أموالنا شيئاً ، فإنّما يأكل في بطنه ناراً ) [١] .
وقال (عليه السلام) أيضاً في كتاب آخر : ( بسم الله الرحمن الرحيم : لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على كلّ من أكل من مالنا درهماً حراماً ) [٢] .
وقال (عليه السلام) أيضاً : ( وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله ، فإنّما يأكل النيران ) [٣] .
فيا ترى ، فهل يعيش برغد وسعادة من يمنع الخمس ؟ وأنّى يكون ذلك وصاحب العصر والزمان (عليه السلام) يدعو عليه ؟ وطوبى لمن أدّى خمسه ، وشمله دعاء مولاه ، فكيف لا يسعد ولا يوفّق في حياته ، ولا يعيش بهناء في الدنيا ، وجنّات عرضها السماوات والأرض في الآخرة .
وهذا المال ممّن ؟ أليس من الله سبحانه ؟ فلماذا يبخل الإنسان ؟
وإن قيل : إنّما هو بكدّي وعرق جبيني ، فنقول : وممّن الحول والقوّة ؟ وممّن الصحّة والعافية ؟ وممّن التوفيق ؟ فلماذا لا نطيع ربّ العالمين ؟ ولماذا
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ٥٢١ . [٢] المصدر السابق : ٥٢٢ . [٣] المصدر السابق : ٤٨٥ .