موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٥
والحجّة الثانية هو : حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة . قال أبو حازم: لا أعلمه إلاّ ينمى ذلك إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، قال إسماعيل : يُنمى ذلك ، ولم يقل : ينمي [١] .
وفيه : ما هو الدليل على أنّ الآمر هو النبيّ (صلى الله عليه وآله) ؟ بل نفس الأمر شاهد على أنّه أمر طارئ وحادث لم يكن في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وإلاّ فلا يحتاج إلى الأمر به ، لأنّ رؤية صلاته (صلى الله عليه وآله) كانت كافية على الأمر به ، وإذا كان هو أمر حادث بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) فيكون بدعة ، ولا يجوز العمل به ، أو لا أقلّ التجنّب عنه عملاً بالاحتياط .
( ... . مصر . ٢٣ سنة )
لم يحصل في صلاة النبيّ :
السؤال : هل توجد رواية في كتب أهل السنّة تبيّن كيفية صلاة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ؟ وأنّه مسبل فيها غير متكتّف ؟ وإن وجدت فهل سندها قويّاً حتّى يمكن الاستشهاد بها على إخواننا أهل السنّة ؟ وشكراً جزيلاً ، ودمتم في بركة الله .
الجواب : نعم ، وردت رواية ينقلها البيهقيّ في سننه [٢] ، والترمذيّ في سننه [٣] ، وغيرهما [٤]، ونحن نذكرها بنصّ البيهقيّ قال : ( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ : حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ... ، قال حدّثني محمّد بن عمرو بن عطاء ، قال : سمعت أبا حميد الساعديّ في عشرة من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ،
[١] صحيح البخاريّ ١ / ١٨٠ . [٢] السنن الكبرى للبيهقيّ ٢ / ٧٢ . [٣] الجامع الكبير ١ / ١٨٨ . [٤] أُنظر : مسند أحمد ٥ / ٤٢٤ ، سنن الدارمي ١ / ٣١٣ ، سنن ابن ماجة ١ / ٣٣٧ ، صحيح ابن حبّان ٥ / ١٨٣ .