موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٤
ومسلم، لوجود التعارض والتضارب بين بعض الروايات التي ينقلها البخاريّ نفسه، أو مسلم نفسه ، كروايات الرضعات الخمس الواردة في صحيح مسلم [١]، وكروايات تزوّج النبيّ (صلى الله عليه وآله) ميمونة وهو محرم ، مع أنّها نفسها تنكر ذلك ، ومسلم [٢] يأتي برواية يجمع فيها بين أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) تزوّجها وهو محرم ، وبين أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) تزوّجها وهو في حلّ ، وفي نفس الجزء [٣] ينقل الرواية عن ميمونة زوجة النبيّ (صلى الله عليه وآله) تقول : تزوّجني وهو حلال .
وبالتالي لابدّ أن تكون إحدى الروايات مخالفة للواقع ، لأنّه لا يمكن أن نصدّقهما معاً ، فأين الصحّة المدّعاة لمسلم والبخاريّ ؟!
وهناك شواهد كثيرة أغمضنا عن نقلها ، تستطيع مراجعتها .
والخلاصة : إنّ دعوى أنّ كلّ ما في البخاريّ ومسلم صحيح ، لا يعمل بها أهل السنّة أنفسهم ، لوضوح وجود التضارب بين بعض الروايات التي في نفس البخاريّ ، وبعض الروايات التي في نفس مسلم .
وهناك تفصيلات أُخرى يطول الوقت بذكرها ، تركناها اختصاراً .
( ... . سنّي . ... )
كلّه خاضع للبحث السنديّ والدلاليّ :
السؤال : عندي ملاحظة : من المعروف أنّكم بدأتم في دراسة مصطلح الحديث بعد أن هاجمكم أهل السنّة ، ألم تلاحظ أنّ القليل من أحاديثكم يصل سندها إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟
ألم تلاحظ أنّ معظم الأحاديث التي تروى عن أبي عبد الله ليس لها سند متّصل إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟ أهكذا تأخذون دينكم ؟ أم أنّكم ستنتظرون مهديّكم
[١] صحيح مسلم ٤ / ١٦٧ . [٢] المصدر السابق ٤ / ١٣٧ . [٣] المصدر السابق ٤ / ١٣٨ .