موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١
حتّى استتب له أمر الخلافة ، فجهّز الجيوش للفتوحات .
( أحمد . البحرين . ٢٩ سنة . ماجستير )
نقدهم علماؤنا :
السؤال : يقولون أنّ الإمام الخميني قد سبّ الشيخين في كتابه كشف الأسرار، حيث قال : ( ولا شغل لنا الآن مع الشيخين ، ومع مخالفتهما للقرآن ، وتلاعبهما بأحكام الله ، والتحليل والتحريم من أنفسهم ، والظلامات التي ألحقوها بفاطمة بنت النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وجهلهما بأحكام الله ، … وأمثال هؤلاء الأشخاص من الجهّال الظالمين لا يليقون بالإمامة ، وليسوا بأولي الأمر ) [١] .
كيف يمكن الردّ على مثل هذه الأقاويل ، جزاكم الله خير الجزاء عن أهل البيت .
الجواب : مسألة سبّ السيّد الخميني (قدس سره) للشيخين ، فإنّ قوله فيهم ليس من السبّ والشتم ، وإنّما هو في مقام نقد رجال يتصدّون لمواقع الإمامة والقيادة ، وهنا ليس هو جائزاً فحسب ، وإنّما الواجب على العالم بعدم استحقاق من يتصدّى لذلك أن يبيّن للناس الواقع والحقّ ، ولا حرج منه أبداً كما يفعل علماء الجرح والتعديل ، مثلاً وكما قال ابن سيرين : ( هذا الحديث دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم ) [٢] .
وهذا الأمر لا ينفرد به السيّد الخميني ، بل نقل مسلم في صحيحه عن الإمام علي (عليه السلام) بأنّه نسب ذلك وأكثر لأبي بكر وعمر ، فقال على لسان عمر : ( فرأيتماه ـ أي أنت يا علي والعباس ـ كاذباً آثماً غادراً خائناً ، والله يعلم إنّه لصادق بار راشد تابع للحقّ ، ثمّ توفّي أبو بكر ، وأنا ولي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ،
[١] كشف الأسرار : ١١٩ . [٢] فيض القدير ٦ / ٤٩٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٥ .