موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٨
فطريّ ، تستعملها أنت وجميع البشرية ، من دون أن تعرف أنّها تقيّة .
فالتقيّة لا تستعمل إلاّ في حالات الخوف الشديد ، حيث يضطرّ الإنسان إلى إظهار غير ما يعتقد ، وكتمان ما يعتقد .
هذا ، وفي القرآن الكريم ، وفي السنّة النبويّة ، ما هو صريح في التقيّة .
ثمّ لم نعرف مقصودك من أنّ أُصول مذهبكم تقوم على التقيّة ، إذ أنّ أُصول المذهب الشيعيّ هي الأُصول والأركان الأساسيّة للدين الإسلاميّ ، والتي تقوم على أدلّة مبرهنة وواضحة ، وإنّما التقيّة حكم من أحكامها ولها أدلّتها ، ولكن ليست هي من أُصول المذهب حتّى تزعم أنّ الدين والعقيدة تقوم على أساسها .
( جعفر . الكويت . ... )
لا تقيّة في النبيذ والمسح على الخفّين :
السؤال : قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) : ( والتقيّة في كلّ شيء إلاّ في النبيذ ، والمسح على الخفّين ) [١] .
أرجو منكم شرح العبارة السابقة ، وما الحكمة من ذلك ؟ وشكراً لكم على جهودكم .
الجواب : قد أشار الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله : ( والتقيّة في كلّ شيء ) إلى أنّ التقيّة غير مختصّة بالأحكام والأعمال الدينية ، بل تكون في الأفعال العرفية أيضاً ، مثل الخلطة بهم ، وعيادة مرضاهم ، ونحوها .
وأمّا عدم التقيّة في شرب النبيذ ، ومسح الخفّين ، هو لعدم وقوع الإنكار فيهما من العامّة غالباً ، لأنّ أكثرهم يحرّمون المسكر ، ولا ينكرون خلع الخفّ ، وغسل الرجلين ، بل الغسل أولى منه ، نعم ، إذا قدّر خوف ضرر نادراً
[١] الكافي ٢ / ٢١٧ .