موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٥
على اعتباره مطلقاً .
وثانياً : جاء هذا الحديث بدون ذكر هذه العبارة في مصادر حديثية أُخرى : كمختصر بصائر الدرجات [١] ، وبصائر الدرجات [٢] ، والكافي [٣] ، ومناقب آل أبي طالب [٤] ، وكشف الغمّة [٥] .
ومنه يظهر : أنّ النقل المذكور في السؤال حتّى لو كان معتبراً ـ فرضاً ـ كان متعارضاً مع نقل باقي المصادر التي ذكرناها ، فتكون مرجوحة بالنسبة إليها .
وثالثاً : أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يعيشون حالة التقيّة والتستّر من الأعداء ، وهذا يعني أنّهم كانوا يحاطون بمجموعة من الأشخاص الذين لهم صلة بالجهات الحكومية آنذاك ، أو على الأقلّ لا يعترفون بإمامتهم ، وهذا يظهر من حياتهم وسيرتهم بأدنى تأمّل ، إذ يوجد هناك من كان راوياً عن الإمام (عليه السلام) ، ولم يعتقد به كإمام .
وعلى هذا ، فصدور كلمة أو اتخاذ موقف لدى بعض الناس لا يدلّ على تشيّعه ، بل وفي عبارة الرواية المذكورة ما يوحي خلاف ذلك ، إذ جاء فيها : ( فقال بعض القوم ) ، والتعبير بالقوم يستعمل عادةً في أحاديثنا للإشارة إلى أهل السنّة ، كما هو الحال بالنسبة للتعبير بالناس .
وعليه ، فالخطّ المعادي للحقّ قال للنبي (صلى الله عليه وآله) : إنّه ليهجر ، واستمر هذا الخطّ المعادي إلى أن وصل إلى زمن الإمام السجّاد (عليه السلام) ، وقال : إنّه ليهجر ، ولو تتبعنا في التاريخ ربما وجدنا أنّ هذه الكلمة تكرّرت لسائر أهل البيت (عليهم السلام) .
[١] مختصر بصائر الدرجات : ٧ . [٢] بصائر الدرجات : ٥٠٣ . [٣] الكافي ١ / ٤٦٨ . [٤] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٨٣ . [٥] كشف الغمّة ٢ / ٣٢٢ .