موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧
تفضيل الأئمّة :
( السيّد مهدي . إيران . ... )
وجوه تفضيل علي على الأنبياء :
السؤال : هل علي بن أبي طالب أفضل من كلّ الأنبياء ؟
الجواب : يمكن الاستدلال لتفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) على الأنبياء (عليهم السلام) بوجوه كثيرة ، منها :
الوجه الأوّل : مسألة المساواة بين أمير المؤمنين (عليه السلام) والنبيّ (صلى الله عليه وآله) .
نستدلّ لذلك بالكتاب أوّلاً، بآية المباهلة ، حيث يدلّ قوله تعالى : { وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } [١] على المساواة ، وليس المراد بقوله : { وَأَنفُسَنَا } نفس النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أنّ ذلك الغير ، كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
فدلّت الآية على أنّ نفس علي هي نفس النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولا يمكن أن يكون المراد منه أنّ هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أنّ هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، إلاّ في النبوّة والأفضلية ، لقيام الدلائل على أنّ محمّداً كان نبيّاً ، وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أنّ محمّداً كان أفضل من علي ، فيبقى فيما وراءه معمولاً به .
ثمّ الإجماع دلّ على أنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) كان أفضل من سائر الأنبياء (عليهم السلام) ، فيلزم أن يكون علي (عليه السلام) أفضل من سائر الأنبياء .
وأمّا المساواة بين أمير المؤمنين والنبيّ من السنّة ، فهناك أدلّة كثيرة ،
[١] آل عمران : ٦١ .