موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٦
( رؤوف . السعودية . ٢٧ سنة . طالب )
الأئمّة هم الوسيلة إلى الله تعالى :
السؤال : قال الله تعالى : { وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } [١] ، وقال : { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [٢] ، ونحن نتّجه للأئمّة ، أنا لا أشكّ في الأئمّة ، بل لم لا نعتمد على الله { حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [٣] ؟ لم اعتمادنا على الأئمّة أكثر من اعتمادنا على الله تعالى ؟
الجواب : إنّ الله تعالى قال : { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } .
وهو يعني أنّ العبد لابدّ أن ينقطع إلى الله تعالى في طلب كلّ شيء ، لافتقاره لكلّ شيء ، فهو المحتاج إلى الله والفقير إليه ، والله تعالى الغني عن عباده .
إلاّ أنّ ذلك لا يمنع من أن نجعل الأئمّة (عليهم السلام) وسيلة إلى الله تعالى ، فكما أمرنا بدعائه ، فقد أمرنا بابتغاء الوسيلة إليه ، قال تعالى : { وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } [٤] ، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( الأئمّة من ولد الحسين ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى ، وهم الوسيلة إلى الله تعالى ) [٥] .
وأعلم يا أخي : إنّ قلّة طاعتنا ، وكثرة ذنوبنا نحن العبيد ، كلّ ذلك يوجب حجب الدعاء عن الله تعالى ، والاستجابة لنا ، إلاّ أنّ توسّطهم (عليهم السلام) وشفاعتهم ، وقرب منزلتهم إلى الله تعالى ، يقتضي منه تعالى أن يستجيب دعاءنا كرامة لهم (عليهم السلام) .
كما إنّك لو سألت أحداً حاجة ـ وتعلم أنّ قضاءها يكون بتوسّط أحد مقرّبيه
[١] آل عمران : ١٢٢ . [٢] غافر : ٦٠ . [٣] آل عمران : ١٧٣ . [٤] المائدة : ٣٥ . [٥] عيون أخبار الرضا ١ / ٦٣ ، ينابيع المودّة ٢ / ٣١٨ و ٣ / ٢٩٢ .