موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٧
تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [١] .
فهذا الأمر العظيم المكمّل للدين ، وهذا التهديد بعدم الإكمال لولا وجود هذا الأمر وتبليغه ، يدلّ على عدم كمال الدين من دونه ، وخصوصاً أنّ هذه الآيات الكريمة تمثّل آخر ما نزل من القرآن الكريم على خاتم النبيّين (صلى الله عليه وآله) ، كذلك نزول آية إكمال الدين بعدها يبيّن أهمّية الإمامة وضرورتها ، قال تعالى: { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... } [٢] .
وكذلك ما دلّت عليه الأحاديث الشريفة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) [٣] ، وقوله : ( من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ) [٤] ، وقوله : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) [٥] .
والأئمّة الذين أمرنا النبيّ (صلى الله عليه وآله) بمبايعتهم وطاعتهم المطلقة ، هم خلفاء الله المعصومون الراشدون المهديّون ، وهم اثنا عشر ، كما قال (صلى الله عليه وآله) : ( لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش ) [٦] .
وروى أحمد في مسنده ، وحسّنه ابن حجر في فتح الباري ، عن ابن مسعود قال : ولقد سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقال : ( اثنا عشر كعدّة نقباء بني
[١] المائدة : ٦٧ . [٢] المائدة : ٣ . [٣] صحيح مسلم ٦ / ٢٢ ، كتاب السنّة : ٤٨٩ ، المعجم الكبير ١٩ / ٣٣٥ ، المجموع ١٩ / ١٩٠ ، المحلّى ١ / ٤٦ و ٩ / ٣٥٩ ، نيل الأوطار ٧ / ٣٥٦ ، كنز العمّال ٦ / ٥٢ . [٤] كتاب السنّة : ٤٨٩ ، مجمع الزوائد ٥ / ٢٢٥ ، مسند أبي يعلى ١٣ / ٣٦٦ ، المعجم الأوسط ٦ / ٧٠ . [٥] شرح المقاصد ٢ / ٢٧٥ . [٦] صحيح مسلم ٦ / ٤ ، الآحاد والمثاني ٣ / ١٢٨ ، مسند أبي يعلى ١٣ / ٤٥٦ .