موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٤
وقد ضعّفه الإمام أحمد وغيره ، وقد رواه مسلم ) [١] .
ثمّ ذكر عدّة موارد أُخرى ، ولا أُريد أن أطيل الوقوف عند هذا الباب ، فإنّه لا يخلو منه كتاب غير كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
وكم من دراسات حديثة صدرت حول كتابي البخاريّ ومسلم وغيرهما من بقية الصحاح ، فأبانت عن الأخطاء والأوهام في المتون والأسانيد في تلك الكتب التي يسمّونها أصحابها والمتعبّدون بالأخذ بما فيها بالصحاح ، وهي فيها من الشاذّة والمردودة لنكارة فيها سنداً أو متناً .
وتعجبني كلمة الإمام الحافظ المحدّث العلاّمة أبي الفيض أحمد بن محمّد ابن الصدّيق الغماري الحسني ، المتوفّى ١٣٨٠ هـ ، قالها في خاتمة كتابه ـ المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير : ١٣٦ ، بعد أن ذكر العمدة في معرفة الحديث الموضوع ـ : ومنها وجود النكارة الظاهرة في متنه بركاكة اللفظ أو مخالفة المعنى للثابت المعروف ، وإن كان سنده صحيحاً .
قال : ( ومنها أحاديث الصحيحين ، فإنّ فيها ما هو مقطوع ببطلانه فلا تغتر بذلك ، ولا تتهيّب الحكم عليه بالوضع لما يذكرونه من الإجماع على صحّة ما فيهما ، فإنّها دعوى فارغة لا تثبت عند البحث والتمحيص ، فإنّ الإجماع على صحّة جميع أحاديث الصحيحين غير معقول ولا واقع ... ) .
نقلاً بواسطة نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث ، إسماعيل الكردي ، وقد أقرّه على ذلك الشيخ ناصر الدين الألبانيّ المحدّث المشهور في مقدّمة كتابه آداب الزفاف : ٦٠ ، بعد ذكره عبارة الغماري تلك : وذه إمّا لا يشكّ فيه كلّ باحث متمرّس في هذه العلم ، وقد كنت ذكرت نحوه في مقدّمة شرح الطحاويّة ... الخ .
[١] مجموع الفتاوى ١٨ / ١٧ .