موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٦
( إبراهيم محمّد . البحرين . ١٩ سنة . طالب جامعة )
يجب في المال الحلال المخلوط بالحرام :
السؤال : كيف يصدق لفظ الغنيمة في الخمس على المال المخلوط بالحرام ؟ وما يفضل عن مؤونة سنته ؟ وشكراً .
الجواب : بالرجوع إلى اللغة نجد أنّ كلمة الغنيمة هي الفائدة المكتسبة ، والفائدة تنطبق على كلّ ما أوجب فيه الخمس ، بما فيه المال المخلوط بالحرام ، وما يفضل عن مؤنة سنته ، وعلى هذا الأساس اعتبر بعض المفسّرين الآية القرآنيّة تشمل كلّ أقسام الخمس ، ففي تفسير الميزان قال : ( الغنم والغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة أو عمل أو حرب ، وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب ... والغنم ـ بالضم فالسكون ـ إصابته والظفر به ، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم ) [١] .
وقال أيضاً : ( وإنّ الحكم متعلّق بما يسمّى غنماً وغنيمة ، سواء كانت غنيمة حربية مأخوذة من الكفّار أو غيرها ، ممّا يطلق عليه الغنيمة لغة ، كأرباح المكاسب والغوص والملاحة ، والمستخرج من الكنوز والمعادن ، وإن كان مورد نزول الآية هو غنيمة الحرب ، فليس للمورد أن يخصّص ) [٢] .
والذي يدعم هذا التفسير لمعنى الغنيمة الروايات التي توضّح أنّ الخمس يشمل جميع تلك الأقسام .
والذي يخصّص مفاد الآية ليشمل ما يفضل عن مؤنة سنته دون غيره من الفوائد المصروفة في المؤنة روايات عنهم (عليهم السلام) ، فعن محمّد بن حسن الأشعريّ قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) : اخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيده الرجل ، من قليل وكثير ، من جميع الضروب ؟ وعلى الضياع فكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : ( الخمس بعد المؤنة ) [٣] .
[١] الميزان في تفسير القرآن ٩ / ٨٩ . [٢] المصدر السابق ٩ / ٩١ . [٣] الاستبصار ٢ / ٥٥ .