موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٨
( ... . عمان . ٤٠ سنة )
خصوصيّاته :
السؤال : لماذا النبيّ في بداية دعوته ينصّب له خليفة من بعده ، والدين بعد لم ينتشر ؟ وهل معنى : أنت خليفتي ، أيّ على المسلمين أم على أهل بيته فقط ؟ ودمتم في بركة الله .
الجواب : من جملة أدلّتنا على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) الدالّة على إمامته وولايته بالنصّ هو حديث الدار ، لما في هذا الحديث من خصوصيّات ، قد لا تكون في غيره .
الخصوصية الأُولى : صدور هذا الحديث في أوائل الدعوة النبويّة ، وفي بدء البعثة المحمّدية ، فكأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) مأمور بأن يبلّغ ثلاثة أُمور في آن واحد وفي عرض واحد : مسألة التوحيد والدعوة إلى الله تعالى ، ومسألة رسالته ، ومسألة خلافته من بعده الثابتة لعلي (عليه السلام) ، وقد أسفر ذلك المجلس ، وتلك الدعوة عن هذه الأُمور الثلاثة .
الخصوصية الثانية : أنّ القوم من أبي لهب وغيره قالوا ـ وهم يضحكون ـ لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لابنك علي .
هذا يؤيّد قولنا : في أنّ معنى قوله : وخليفتي من بعدي ، ليس معناه : خليفتي على أهلي فقط ، بل على كلّ المسلمين ، فأُولئك المشركون فهموا من هذا اللفظ ، ومن كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّه يريد أن ينصّب عليّاً إماماً مطاعاً من بعده لعموم المسلمين .
الخصوصية الثالثة : استدلال الإمام علي (عليه السلام) بحديث الدار في جواب سائل ـ يروي هذا الخبر النسائيّ ـ يقول : إنّ رجلاً قال لعلي : يا أمير المؤمنين ، لم ورثت ابن عمّك دون عمّك ؟ أي ، بأي دليل أصبحت أنت وارثاً لرسول الله ؟ ولم يكن العباس وارثاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
فذكر الإمام (عليه السلام) حديث الإنذار ، وجاء في هذا الحديث بهذا اللفظ ، وقال (صلى الله عليه وآله) :