موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٧
يرتبط في قعرها ) [١] .
قالها حينما اجتمع إليه الناس شاكين عثمان ، وطلبوا منه مخاطبته ونصحه .
قسّم الإمام علي (عليه السلام) في هذه الكلمة أصحاب الإمامة إلى عادل مهدي ، مقيم للسنّة ، ومميت للبدعة ، وإلى جائر ضالّ ، مميت للسنّة ، ومحيي للبدعة ، فإذا كانت الإمامة منحصرة في اثني عشر كما تقولون ، فسيكون معنى تقسيم الإمام (عليه السلام) أنّ الإمام الجائر الضالّ المميت للسنّة ، والمحيي للبدعة ، إنّما هو من أُولئك الاثني عشر ، فما تعليقكم ؟
وأخيراً : نسأل الله أن يوفّقنا جميعاً لمرضاته ، ويهدينا للمستقيم من صراطه ، ويجنبنا الشكّ في دينه ، والإلحاد عن سبيله ، والضلال عن ما ارتضاه منهجاً لجميع عبيده ، آمين اللهمّ آمين .
ج ٤٤ : نقول يرد ذلك عليكم أيضاً ، فإنّكم لا تؤمنون بأئمّة الجور أيضاً .
بالإضافة إلى ذلك نقول : أنّ الإمام (عليه السلام) هنا ليس في صدد قبول إمامة الإمام العادل ، والإمام الجائر ، وشرعيّة إمامتهم ، ولكنّه يتكلّم عن الواقع الحاصل في الخارج ، وذلك لبيان حاجة الناس للإمام ، سواء كان إماماً شرعيّاً ، أو غاصباً غير شرعيّ .
وعندنا قامت الأدلّة كافّة على شرعيّة اثني عشر إماماً فقط ، منذ وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قيام المهديّ (عليه السلام) وظهوره ، وقيام دولة الحقّ في الأرض ، وإقرار عيون المؤمنين ، وكذلك شرعيّة نُوّابهم الخاصّين والعامّين إلى قيام يوم الدين .
وفي الختام : نسأل لك الموفّقية والهداية لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، فإنّه والله السعادة في الدنيا والآخرة .
[١] المصدر السابق ٩ / ٢٦١ .