موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٣
مضافاً إلى أنّ البيضاوي في تفسيره ، والزمخشري في كشّافه ، يؤكّدان نزول الآية الأخيرة في أبي بكر [١] ، فكيف ينحلّ هذا التناقض ؟
وهكذا الكلام في مكذوبة أبي يعلى الدالّة على إنفاق عثمان بعشرة آلاف دينار في غزوة ، إذ إنّ إسناده ضعيف جدّاً ، كما جاء في فتح الباري [٢] .
ثمّ إنّ رواياتهم ـ على تقدير التسليم ـ تدلّ على تجهيز عثمان مائتي راحلة في غزوة تبوك ، وكان جيش رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي خرج به يومئذٍ خمسة وعشرين ألفاً غير الأتباع ، فما هي النسبة بين أُولئك المجاهدين وبين مائتي راحلة ؟ ولماذا هذه المبالغة الكاذبة في كونه ـ أي عثمان ـ جهّز وأنفذ جيش العسرة ؟
٩ـ إنّ الإنفاق عمل قصدي ، فيشترط في صحّته نية القربة ، وليس مجرد صرف المال ، وفي المقام لا يوجد دليل نقلي معتدٌّ به على تأييد إعطائهم الأموال من آية محكمة أو حديث معتبر ، وكلّ ما في الأمر بعض الروايات الموضوعة والضعيفة والمتعارضة فيما بينها ، لا تغني ولا تسمن من جوع .
١٠ـ الذي يقوى في النظر : أنّ هذه الأكاذيب كلّها قد وضعت في قبال فضائل أهل البيت (عليهم السلام) المسلّمة عند الكلّ ، ريثما يتوفّر لأُولئك الثلاثة وأشياعهم بعض الصلاحيات في تصدّيهم لأمر الأُمّة والإمامة .
( أحمد . ... . ... )
نفي ما يوهم تأييد الأئمّة لهم :
السؤال : يقول الإمام الصادق (عليه السلام) لامرأة سألته عن أبي بكر وعمر : أتولاّهما ؟ فقال : ( تولّيهما ) ، فقالت : فأقول لربّي إذا لقيته إنّك أمرتني بولايتهما ؟!
[١] أنوار التنزيل ١ / ١٤١ ، الكشّاف ١ / ٥٠٤ . [٢] فتح الباري ٥ / ٣٠٦ و ٧ / ٤٤ .