موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٠
الناقلين ، فهو كان يقصد بالجسمية معنى آخر غير المعنى المتداول عند الناس ؛ ويؤيّده ما ورد عن أبي الحسن الأشعريّ قال : وحكي عنه أنّه قال : هو جسم لا كالأجسام ، ومعنى ذلك أنّه شيء موجود [١] ، فترى أنّه يريد معنى آخر من الجسمية ، وإن كان قد أخطأ في هذا الإطلاق والاستعمال .
( أحمد البحرانيّ . البحرين . ١٦ سنة . طالب )
ما رواه النرسيّ خلاف الكتاب والسنّة :
السؤال : ما رواه زيد النرسيّ في كتابه عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : ( إنّ الله ينزل في يوم عرفة في أوّل الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذية أهل عرفات يميناً وشمالاً ، فلا يزال كذلك حتّى إذا كان عند المغرب ونفر الناس ، وكّـل الله ملكين بجبال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت : يا ربّ سلم سلم ، والربّ يصعد إلى السماء ويقول جلّ جلاله: آمين آمين ربّ العالمين، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كسيراً ) .
هل هذه الرواية صحيحة عند الشيعة أم هناك من ضعّفها ؟
الجواب : نقل العلاّمة المجلسيّ (قدس سره) في كتابه بحار الأنوار هذا الحديث عن كتاب زيد النرسيّ ، وقال محقّق الكتاب في ذيل هذا الحديث : وهذا الحديث وأضرابه ساقط لا يعتنى به ، ولا يعبأ به ولا يؤبه براويه أيّاً كان ، وقد أُمرنا في عدّة روايات ، وفيها الصحاح ، بعرض كلّ حديث على كتاب الله وسنّة رسوله (صلى الله عليه وآله) ، فمنها قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ) [٢]، وقد روي عين هذا الأثر عن الإمام علي (عليه السلام) [٣] .
[١] مقالات الإسلاميّين : ٢٠٨ . [٢] بحار الأنوار ٩٦ / ٢٦٢ . [٣] المحاسن ١ / ٢٢٦ ، الأمالي للشيخ الصدوق : ٤٤٩ .