موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٧
وأهل البيت (عليهم السلام) .
أمّا لماذا لم يطردهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حوله ؟ فذلك لأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) هاد ومنذر ، ولا ينبغي له (صلى الله عليه وآله) أن يدفع من يؤمن به ولو ظاهراً ، بحجّة أنّه منحرف أو سينحرف ، إذ كيف سيؤمن به الآخرون ويلتحقون به ، وهذا واضح من قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ( لا يتحدّث الناس أنّ محمّداً يقتل أصحابه ) [١] ، عندما أشير عليه بذلك في قصّة معروفة .
وإذا اعترض معترض بأنّه لماذا لا نجد روايات في بيان حقيقتهم ؟ وما سيؤول إليه أمرهم ، فإنّا نقول له : توجد ولكنّها لم تنقل في كتب أهل السنّة ، لأنّها خلاف عقيدتهم ، وبقيت في كتب الشيعة إلى الآن .
( ... . ... . ... )
ما ورد عن ابن الحنفيّة في أبي بكر وعمر ضعيف :
السؤال : لقد فادني موقعكم في أمر ديننا ودنيانا كثيراً .
هناك حديث يردّده دائماً السلفيّون وهو : أنّ محمّد بن الحنفيّة سأل أمير المؤمنين عن من هو أفضل بعد النبيّ ، فقال : ( أبو بكر وعمر ) ، ثمّ قال : ( أنا واحد من المسلمين ... ) .
وأنّه (عليه السلام) كان يجلد كلّ من قال : إنّ عليّاً أفضل من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ... ، ولكن العقل السليم يرفض هذا الحديث ، لأنـّه لا يمكن لأبي بكر وعمر مغتصبي الخلافة ، ومغتصبي حقّ الزهراء (عليها السلام)، أن يكونا أفضل من علي (عليه السلام) ، وأن يدخلا الجنّة كأنّهما لم يفعلا شيئاً ، وإنّي سمعت أنّ هذا الحديث افتراه ابن تيمية ، فما تقولون في هذا الحديث وصحّته ؟ الرجاء إفادتي .
[١] مسند أحمد ٣ / ٣٩٣ ، صحيح البخاريّ ٤ / ١٦٠ و ٦ / ٦٦ ، صحيح مسلم ٨ / ١٩ .