موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٠
الجواب : قال الله تعالى : { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِالله } [١] .
الخمس من الفرائض الإسلاميّة والواجبات الدينية على كلّ مسلم ومؤمن . فعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال عندما قرأت عليه آية الخمس : ( ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ) ، ثمّ قال : ( لقد يسّر الله على المؤمنين أنّه رزقهم خمسة دراهم ، وجعلوا لربّهم واحداً ، وأكلوا أربعة حلالاً ) ، ثمّ قال : ( هذا من حديثنا صعب مستصعب ، لا يعمل به ولا يصبر عليه إلاّ ممتحن قلبه للإيمان ) [٢] .
ويبدو أنّ إعطاء الخمس من مظاهر هذا الامتحان الإلهيّ ، فمن أعطى الخمس بطيب نفسه وابتهاج وسرور ، فإنّ ذلك من علامات الإيمان ، ولا يصبر عليه إلاّ ممتحن قلبه للإيمان .
وعن الإمام الكاظم (عليه السلام) قال : ( قال لي هارون : أتقولون إنّ الخمس لكم ؟ قلت : نعم ، قال : إنّه لكثير ، قلت : إنّ الذي أعطاناه علم أنّه لنا غير كثير ) [٣] .
فمن أمثال هارون الرشيد الطاغية يصعب عليه الخمس ويراه كثيراً ، فكيف بمن ينكر ويمنع أصل ذلك ؟
والخمس كما في الآية الشريفة للأصناف الستة : لله وللرسول ولذوي القربى ـ وهم الأئمّة الأطهار ـ وما كان لله فهو لرسوله ، وما كان للرسول فهو للإمام المعصوم (عليه السلام) .
وقد تعارف بين المتشرّعة وجود سهم في زمن الغيبة الكبرى ، باسم سهم
[١] الأنفال : ٤١ . [٢] بصائر الدرجات : ٤٩ . [٣] بحار الأنوار ٤٨ / ١٥٨ .