موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٦
فأين هذا من جواز رؤية الله عزّ وجلّ في الآخرة ؟!
هذا ، وإن كان مقصودك في هذه الفقرة ، من أنّنا نحكم باستحالة ما لا تستوعبه عقولنا ، فهذا خطأ واضح ، وقد خلط عليك الأمر ، بل إنّنا ـ وبمعونة العقل والشرع ـ نحكم باستحالة وامتناع الرؤية المادّية ، والمشاهدة بالعيان بالنسبة لله عزّ وجلّ مطلقاً ، لملازمتها التوالي الفاسدة والباطلة من الجسمية والتمييز و ... .
أي أنّ لنا دليلاً على عدم إمكان الرؤية ، لا أنّنا حكمنا في المقام لعدم الظفر بأدلّة الرؤية حتّى تأتينا ـ مثلاً ـ بأحاديث الرؤية .
فالموضوع دقيق وخطير ، ويحتاج إلى تأمّل منك ، حتّى تتجلّى لك الحقيقة بصورة واضحة ، فإنّ الأحكام العقلية البحتة غير قابلة للمناقشة ، وإلاّ لبطلت كافّة الأدلّة العقلية والنقلية ، فمثلاً هل تناقش الذي حكم ( ١ + ١ = ٢ ) بأنّه يمكن أن يكون الجواب ( ٣ ) ، حتّى ولو لم يستوعبه عقلك ؟!
إذ يردّك بأنّ الدليل قائم على المسألة بما لا ريب فيه ، فمن أين أتيت بحكم يخالف العقل ؟ أليس هذا أيضاً حكماً عقلياً ؟ فأين تذهبون .
وبالجملة : فالقاعدة العامّة أن نحكم بعدم إمكان رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة ، لا لعدم وجود الدليل على الرؤية ، بل لقيام الدليل على استحالتها وامتناعها .
( ريما الجزائريّ . البحرين . ... )
ورؤية الملكوت رؤية قلبية :
السؤال : أسألكم عن كيفية رؤية الملكوت ؟
الجواب : إنّ رؤية الملكوت هي رؤية القلب ، التي هي من آثار اليقين ، كما تشير إليه الآية في رؤية إبراهيم (عليه السلام) لملكوت السماوات والأرض { وَكَذَلِكَ نُرِي