موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٣
( عمر عثمان . السودان . سنّي . ٣٠ سنة . طالب )
علاقتهم بالإمام علي :
السؤال : أُريد أن أعرف العلاقة بين الإمام علي وأبو بكر وعمر وعثمان ؟
الجواب : حسب الأدلّة النقلية الموجودة ، فإنّ أُولئك الثلاثة ، قد غصبوا الخلافة من الإمام علي (عليه السلام) ، مع علمهم بتقدّمه عليهم ومعرفتهم بنصّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) عليه ، وقد صرّح واحتجّ الإمام علي (عليه السلام) في مواقف متعددّة بهذا الموضوع ، ولعلّ من أبرز وأوضح مصاديق شكاويه ، ما أدلى به في خطبته المعروفة بالشقشقية ـ الموجودة في نهج البلاغة ـ إذ يؤكّد فيه اغتصاب حقّه في عهد الخلفاء الثلاثة .
نعم ، إنّ الإمام (عليه السلام) ومن منطلق أخذ المصالح العليا بعين الاعتبار ، لم يقم بأيّ عمل ظاهري في سبيل إرجاع حقّه ، بعد أن رأى أنّ الوسط العام في المجتمع آنذاك قد خدع بخطط الغاصبين ، فخشي (عليه السلام) قيام الفتن الداخلية ، وحدوث الردّة عند الأكثر ـ إذ هم قريبو العهد بالإسلام ـ وهجوم الأجانب على الدولة الإسلاميّة الفتيّة ، فصبر عن حقّه الواضح ، بعد ما أشار إليه بلسانه أحياناً ، وبسلوكه تارةً ، وإليه يشير في نفس الخطبة المذكورة : ( فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ) [١] .
وملاحظة ما ورد في النصوص من احتجاجات أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخلفاء في مواطن متعدّدة ، لإثبات أحقّيته بمنصب الخلافة ، خير شاهد على إيضاح المطلب .
[١] شرح نهج البلاغة ١ / ١٥١ .