موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٧
( أُمّ طلال . الكويت . ٥٦ سنة . دكتوراه )
لا ضمان للإجابة والغفران إلاّ بهما :
السؤال : تعليقي على أن يجوز الاستغاثة بالأموات ، كنت في مكّة ، وعند الطواف كثيرات منّا كانوا يطلبون ويتوسّلون بالأئمّة ، ولم يذكروا اسم الله تعالى ، ونحن في بيته ، شعرت بألم من ذلك ، فإذا سمحنا لكلّ واحد ينادى ويطلب من الأموات ، فمن ينادى الله ؟
والأموات لا يستطيعون أداء أيّ عمل ، لأنّهم ماتوا وانقطعت أعمالهم ، ربّنا تعالى أعطى الشفاعة لحبيبنا ورسولنا محمّد (صلى الله عليه وآله) في يوم القيامة ، ولا يوجد أيّ دعاء لأئمّتنا أنّهم توسّلوا بجدّهم بعد وفاته ، فلماذا نحن نبتدع من عندنا ؟
الجواب : ذكرت عدّة آيات التوسّل بالصالحين ، منها :
١ـ قال تعالى : { وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } [١] فالله تعالى يأمرنا ويطلب منّا التقرّب إليه بأشياء نتوسّل بها إليه ، ولا نأتيه مباشرة من دونها ، سواء فُسّرت الوسيلة بالأعمال أم فُسرت بأهل البيت (عليه السلام) ، فكلاهما شيء آخر غير الله نتقرّب به إلى الله تعالى .
٢ـ قال تعالى : { قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [٢] .
فها هم الخاطئون أمثالنا أخوة يوسف لم يستغفروا من الله مباشرة ، بل طلبوا الشفاعة والوسيلة من يعقوب (عليه السلام) ليغفر الله لهم ، ولم يردّهم يعقوب (عليه السلام)، ولم ينكر القرآن ذلك ، فهذا يدلّ على الجواز وصحّة فعلهم ، وغفران الله تعالى لهم بحق وشفاعة يعقوب (عليه السلام) لهم .
٣ـ قال تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ
[١] المائدة : ٣٥ . [٢] يوسف : ٩٧ ـ ٩٨ .