موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٩
ولعلّ بعض الأقسام داخلة في البعض ، ونحن نحاول أن نجيب على بعضها مختصراً ، ونكتفي به عن الجواب عن الباقي من الأقسام .
وللجواب نقدّم مقدّمة وهي : إنّ كلّ ما روي من طرق الآخرين ليس حجّة علينا ، وإنّما الحجّة أن تكون من طرقنا ، هذا فضلاً عمّا ذكرناه سابقاً من الحمل على التقيّة ، وضعف السند ، وعدم الدلالة على المطلوب ، وعليه بعد التسليم بصحّة طرق هذه الروايات عندهم ، أو أنّ بعضها يدعم البعض ، نقول :
الجواب على الأوّل : في الروايات التي فيها نهي عن السبّ ، فنحن أيضاً نقول به ، إذ ليس من أخلاق أئمّتنا السبّ ، أو أنّهم يرضون لشيعتهم أن يسبّوا أعدائهم ، ونهي أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه عن سبّ أصحاب معاوية معروف مشهور .
وأمّا النهي عن اللعن والتفضيل ، فالتقيّة لحفظ كيان الطائفة من الأُمور الواجبة ، وسيأتي لعنهما منه (عليه السلام) في غير مورد التقيّة .
وعلى الثاني : بغض النظر عن أدلّة الشيعة في فضل علي (عليه السلام) وأنّه مساوٍ لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ونفسه بآية المباهلة ، أُورد لك هنا حديثين عن الإمام الصادق (عليه السلام) من عشرات الأحاديث عنه ، وعن باقي الأئمّة ، وعليك باستخراج الباقي .
روى الشيخ الصدوق بسنده عن التميميّ قال : حدّثني سيّدي علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) قال : ( حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي محمّد بن علي قال : حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن علي قال : حدّثني أخي الحسن بن علي قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال لي النبيّ (صلى الله عليه وآله) : أنت خير البشر ، ولا يشكّ فيك إلاّ كافر ) [١] .
وعن سنان بن طريف عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : ( إنّا أوّل أهل بيت نوّه
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٣٦ .