موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٨
إسرائيل ) [١] .
ومذهبكم قطعاً يخالف هذا الحديث العظيم ، الذي حار فيه كلّ مخالف للإمامية ، فأهل السنّة لم يجدوا اثني عشر إماماً عادلاً ، حتّى يطبّقوا هذا الحديث ، وكذلك اختلفوا في تسميتهم ، وأنتم لديكم أكثر من هذا العدد قطعاً ، فلم ينطبق هذا الحديث على غير مذهب الاثني عشرية ، ولله الحمد والمنّة .
س ٣٥ : تصرّح بعض الآيات القرآنيّة بصفات التفضيل ، ويتّضح بجلاء عدم انطباقها على بعض أئمّة الاثني عشرية ، كقوله تعالى : { فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } [٢] ، وكقوله تعالى : { وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } [٣] ، ما قولكم ؟
هل هناك آيات مثيلة ـ أي مصرّحة بصفات تفضيل ـ تذكر صفات يمكن انطباقها على جميع أئمّة الاثني عشرية ؛ وخاصّة من هم موضع خلاف مع الزيديّة ، وما هي ؟!
ج ٣٥ : هذا التفاضل صحيح لولا أنّه أجنبي عن الموضوع ، فالإمامة لدينا خلافة الله في الأرض ، والله سبحانه يجعل وينصّب خليفة عنه وباختياره وبتفضيله ، قال تعالى : { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ } [٤] ، وقوله تعالى : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا } [٥] .
وقال تعالى : { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ
[١] مسند أحمد ١ / ٣٩٨ ، فتح الباري ١٣ / ١٨٣ . [٢] النساء : ٩٥ . [٣] النساء : ٩٥ . [٤] القصص : ٦٨ . [٥] النساء : ٥٤ .