موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩
جهتين مختلفتين ، ولا على وصفين متضادين ... .
ثمّ إن ثبت تاريخيّاً أنّ هناك حصلت مبايعة قهرية ـ كمسح يد أبي بكر على يد أمير المؤمنين (عليه السلام) المقبوضة ـ فلا تدلّ على شيء كما هو واضح ... .
فثبت بما بيّناه أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يبايع أبا بكر على شيء من الوجوه كما ذكرناه ) [١] .
( علي البصريّ . البحرين . ٣١ سنة . طالب ثانوية )
بيعة الشجرة :
السؤال : هل بيعة العقبة الأُولى هي بيعة الشجرة ؟ وما قصّة بيعة الشجرة ؟
الجواب : كلاّ ، ليست بيعة العقبة الأُولى هي بيعة الشجرة .
لأنّ بيعة العقبة الأُولى ـ والتي يقال لها : بيعة النساء أيضاً ـ هي أوّل بيعة أخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المسلمين الأنصار ، الذين أسلموا في المدينة المنوّرة ، وهم يزيدون على العشرة ، وكانت بيعتهم بمنى على الإسلام .
وقد أخبر عنها عبادة بن الصامت فقال : ( بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيعة النساء ، وذلك قبل أن يفترض علينا الحرب ، على ألا نشرك بالله شيئاً ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ) [٢] .
وأمّا بيعة الشجرة ـ والتي يقال لها : بيعة الرضوان لقوله تعالى :{ لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [٣] ـ هي البيعة الثالثة ، التي أخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المسلمين ، وهم يزيدون على ألف وثلاثمائة ، وكانت بيعتهم
[١] الفصول المختارة : ٥٦ . [٢] سبل الهدى والرشاد ٣ / ١٩٧ . [٣] الفتح : ١٨ .