موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٠
فقال : قولي له : قد رضيتُ ، ووضع يده على ساقها فكشفها ، فقالت : أتفعل هذا ؟! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ، ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها فأخبرته الخبر ، وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ، فقال : ( يا بنيّة إنّه زوجك ) [١] .
وقال : إنّ جُلّ من ذكر زواجها من عمر ، ذكر أنّه تزوّج بها عون بن جعفر بعد قتل عمر ، وعون هذا استشهد يوم تستر سنة ١٧ للهجرة في خلافة عمر ، فكيف يتزوّج بها من بعده ؟
وأغرب ما جاء في تهويس القوم في هذه المهزلة ، هو كلام ابن عبد البر ، فقد قال : ومحمّد بن جعفر بن أبي طالب هو الذي تزوّج أُمّ كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد موت عمر بن الخطّاب .
وقال في نفس الكتاب : استشهد عون بن جعفر وأخوه محمّد بن جعفر في تستر ، مع العلم بأنّ يوم تستر كان في خلافة عمر ، وقبل وفاته بسبع سنين ، فكيف يستقيم ما ذكره ؟
وقال أيضاً : الصورة التي مرّت عليك من إرسال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته إلى عمر ، وهو يكشف عن ساقها ، وهي لا تعلم بالأمر ، فهل ترتضيها أنت أيّها القارئ الكريم بنفسك فضلاً عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟
( عبد الله الحسين . السعودية . ٢١ سنة . طالب علم )
في غاية الغموض والتضارب :
السؤال : وبعد ، في قضية تزويج عمر من أُمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أرجو منكم الردّ السريع على أسئلتي :
١ـ ذكرتم بعض المصادر الحديثية ، والتي ليس لها صلة بواقع القضية ، والسبب أنّ القضية تاريخيّة ليست حديثية ، ووقعت بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى ما يبرّره أهل السنّة من أنّ زواج عمر منها ، هو أن يحظى بالقرب من البيت الطاهر ، مستدّلاً بذلك المروي عن رسول
[١] الإصابة ٨ / ٤٦٥ ، الاستيعاب ٤ / ٥٠٩ .