موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٠
الجواب : قد ثبت بالأدلّة القطعية مشروعية التوسّل ، ومطلوبيّته عند الله تعالى ، وهذا لا مجال لإنكاره بعد الوقوف على أدلّته العقلية والنقلية من الكتاب والسنّة .
ثمّ أنّ الحكم على هذا الموضوع ، إن كان من باب إثبات أو ردّ تلك الأدلّة ، فهي ترتبط بالمسائل العقائديّة ربطاً وثيقاً ، وإن كان من باب العمل ، فهي مسألة فرعية تتعلّق بأفعال المكلّف باستحبابها في إتيانها .
( الموالي . البحرين . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
بقولنا يا علي :
السؤال : يسأل البعض عن كلمة ( علي ) عندما يقولها الشيعة ، فهل هي تعني ( العلي ) الله عزّ وجلّ أم الإمام علي (عليه السلام) ؟
الجواب : الاستغاثة بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) وبإخوانه النبيّين والمرسلين ، وبالأوصياء والصالحين، هي عبارة عن سؤال الشفاعة منهم لقضاء الحوائج ، ودفع النوائب ، وتفريج الكروب ، ولا ريب أنّ كلّ من يناديهم من المؤمنين ، فهو عالم أنّه لا يعبد إلاّ الله ، ولا يفعل ما يريد ، ولا يمنح ما يطلب إلاّ الله ، وليس هؤلاء إلاّ شفعاء فقط .
وقد أرشدنا الله ورسوله للاستغاثة بعباد الله الصالحين من الأنبياء والأوصياء، بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } [١] .
وقد ورد في بعض الأخبار : أنّ المقصود من الوسيلة هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام) [٢]، فعندما تنادي الشيعة بكلمة : ( يا علي ) في الواقع تتوسّل به (عليه السلام) إلى الله تعالى ، لما يحمله من المنزلة والمقام الرفيع ، والقرب من المولى تعالى .
[١] المائدة : ٣٥ . [٢] مناقب آل أبي طالب ٢ / ٢٧٣ .