موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
لمنصب الإمامة والخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، حيث يثبت هذا الحديث فضيلة كبيرة ، ومنزلة عظيمة لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، وهي : أنّه أخ له ووارثه .
كما لاشكّ أنّ هذا الحديث تواتر نقله ، ولا يمكن إنكاره ، ولا التشكيك فيه ، فقد رواه أصحاب السنن والسير والتواريخ من أعلام أهل السنّة في كتبهم ، فضلاً عن علماء الشيعة ، وعليه فهو حديث صحيح ، ولا يعبأ بقول ابن كثير وابن حزم ـ المعروفين بالنصب والتعصّب ضدّ فضائل علي (عليه السلام) ـ بأنّه حديث غير صحيح ، خصوصاً وأنّ بعض علماء أهل السنّة قد صححه وقوّاه .
وفي هذا المجال نذكر بعض نصوص هذا الحديث ، وبعض مصادره من أهل السنّة ، ومن قال بتصحيحه ، حتّى يتبيّن الحقّ لم ينكره .
١ـ روي عن زيد بن أبي أوفى قال : لمّا آخى النبيّ (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه ، وآخى بين عمر وأبي بكر ... فقال علي : ( يا رسول الله ، ذهب روحي ، وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان من سخطة عليّ ؟ فلك العتبى والكرامة ) .
فقال (صلى الله عليه وآله) : ( والذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي ) .
قال : ( يا رسول الله ما أرث منك ) ؟! قال : ( ما أورثت الأنبياء ) ، قال : ( ما أورثت الأنبياء قبلك ) ؟! قال : ( كتاب الله وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ) [١] .
٢ـ وروي : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين أصحابه ، فبقي رسول الله وأبو بكر
[١] المعجم الكبير ٥ / ٢٢١ ، نظم درر السمطين : ٩٤ ، كنز العمّال ٩ / ١٦٧ و ١٣ / ١٠٥ ، الدرّ المنثور ٤ / ٣٧١ ، تاريخ مدينة دمشق ٢١ / ٤١٥ و ٤٢ / ٥٣ ، المناقب : ١٥٢ ، ينابيع المودّة ١ / ١٧٧ ، الآحاد والمثاني ٥ / ١٧٢ .