موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠
حالة انتظارية ، أو تعليق بشرط في إعطاء الإمامة لأئمّتنا الاثني عشر (عليهم السلام) ، بخلاف منح إبراهيم (عليه السلام) هذه المكانة الرفيعة ، فإن الأمر قد حصل بعد ابتلاءات متعدّدة وصعبة ، { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } [١] .
( حبيب . الدانمارك . سنّي . ٢٠ سنة )
علي أفضل من إبراهيم :
السؤال : من كلام الإمام الرضا (عليه السلام) : ( إنّ الإمامة خصَّ الله عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل (عليه السلام) بعد النبوّة والخلّة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرّفه بها ، وأشاد بها ذكره ، فقال : { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } [٢] .
الشيعة كما أعلم تعتقد : بأنّ منزلة الأئمّة أفضل من منزلة الأنبياء جميعاً ، سوى نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) .
وعلى سبيل المثال : فعلي (رضي الله عنه) أفضل عند الشيعة من إبراهيم (عليه السلام) ، والإشكال الذي لدي هو : الإمام الرضا ذكر ثلاث مراتب لنبيّ الله إبراهيم (عليه السلام) وهي : الإمامة ، النبوّة ، والخلّة ، وعلي (رضي الله عنه) أثبتم له مرتبة الإمامة فقط ، فكيف يكون أفضل منه ؟
فنحن نجد أنّ ما عند علي عند إبراهيم ، ويفضل إبراهيم (عليه السلام) بالنبوّة والخلّة ، فأيّهما أحقّ بالفضل والعلوّ ؟
الجواب : أمّا إشكالك حول أفضلية أئمّتنا (عليهم السلام) على إبراهيم الخليل (عليه السلام) ، مع أنّه إمام كما هم أئمّة ، ويزيد عليهم بفضائل أُخرى كالنبوّة والرسالة والخلّة ، حتّى مع التسليم بأفضلية الإمامة على ما سواها من مراتب وفضائل وخصائص ، فنقول :
[١] البقرة : ١٢٤ . [٢] الكافي ١ / ١٩٩ ، البقرة : ١٢٤ .