موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٠
الله بأسمائنا ، إنّه لمّا خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى : اشهد أن لا اله إلاّ الله ـ ثلاثاً ـ اشهد أنّ محمّداً رسول الله ـ ثلاثاً ـ اشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّاً ـ ثلاثاً ـ ) [١] .
فمن يروي مثل هذه الأحاديث كيف يفضّل على جدّه علي (عليه السلام) غيره كائناً من كان ؟ وأرجو الانتباه أنّه هنا لا يجدي تضعيف مثل هذه الروايات الذي ربما يلجأ إليه الخصم ، وذلك لكثرة الصحيح منها ، ثمّ أنّها تدخل في التواتر مضموناً ـ فلاحظ ـ .
وعلى الثالث : فعن محمّد بن المثنى الأزدي : أنّه سمع أبا عبد الله جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول : ( نحن السبب بينكم وبين الله عزّ وجلّ ) [٢] .
فإذا كان الإمام الصادق (عليه السلام) هو السبب بين الله والناس ، فكيف يجعل بينه وبين الله أبو بكر وعمر سبباً ، وفي باب الشفاعة روايات صريحة لم يسعفني الوقت بتتبعها وإيرادها ، فراجع .
ولكن اسمع هذه الرواية عن حنان بن سدير قال : حدّثني رجل من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سمعته يقول : ( إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة لسبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، واثنان في بني إسرائيل هودّا قومهما ونصّراهما ، وفرعون الذي قال : أنا ربّكم الأعلى ، واثنان من هذه الأُمّة ، أحدهما شرّهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار ) [٣] .
فإذا كانا في تابوت من نار ، فكيف يشفعان له (عليه السلام) !
وعلى الرابع : عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السرّاج قالا : سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) ، وهو يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعة من الرجال ، وأربعاً من
[١] الكافي ١ / ٤٤١ . [٢] الأمالي للشيخ الطوسيّ : ١٥٧ . [٣] ثواب الأعمال : ٢١٤ .