موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٥
أوّلاً : إنّ هذا القول مخالف لإجماع أهل اللغة في معنى كلمة ( الغنيمة ) ، فإنّهم يصرّحون باشتمالها على كلّ ما ظفر به من الفوائد والأرباح والمكاسب ، وغنائم الحرب .
وعليه ، فصرف معنى الكلمة عن ظهورها ، وحصره في غنيمة الحرب ، يحتاج إلى دليل عقليّ أو نقليّ ، وكلاهما مفقودان في المسألة .
ثانياً : ورد في بعض الأحاديث في المصادر السنّية في تخميس موارد ليست من غنائم الحرب ، فجاء أنّه ( في الركاز الخمس ) [١] ، ممّا يؤيّد عدم انحصار قانون الخمس في غنائم الحرب فحسب .
ثالثاً : هناك من يرى من أعلام السنّة وجوب الخمس في غير غنائم الحرب من الكنز وغيره ، فمثلاً ينسب البخاريّ إلى الحسن وجوب الخمس في العنبر واللؤلؤ [٢] ، ونقل بعضهم وجوب الخمس في المعدن عن عدّة ، منهم أبي حنيفة والزهري ، وأصحاب الرأي [٣] .
رابعاً : نرى بعض أعلام أهل السنّة ـ كابن حزم ـ يعتمد على نفس الآية المذكورة في استدلاله لوجوب الخمس في الكنز [٤] .
وهذا إنّما يدلّ على التزامه بإطلاق الآية ، أي أنّه يعتقد بأنّ آية الغنيمة لا تختصّ بغنائم الحرب ، بل وتعمّ كافّة المكاسب والفوائد .
[١] صحيح البخاريّ ٢ / ١٣٧ ، سنن ابن ماجة ٢ / ٨٣٩ ، سنن أبي داود ٢ / ٥٣ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٤ / ١٥٢ ، مسند أحمد ١ / ٣١٤ و ٣ / ٣٣٦ ، مجمع الزوائد ٣ / ٧٨ ، فتح الباري ٣ / ٢٨٨ ، تحفة الأحوذيّ ٣ / ٢٤٣ . [٢] صحيح البخاريّ ٢ / ١٣٦ . [٣] المجموع ٦ / ٩٠ . [٤] المحلّى ٧ / ٣٢٤ .