موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٧
وأمّا الحلال المخلوط بالحرام ، فقد اختلف فيه هل يجب فيه الخمس بعنوان خمس ؟ أو يجب فيه إخراج الخمس بعنوان ردّ للمظالم ؟ فالذي أوجب فيه الخمس قال : إنّ اسم الغنيمة يشمله ، لأنّه فائدة ، وكلّ فائدة غنيمة ، وإن كان يرى بعضهم أنّ الحلال المخلوط بالحرام إنّما وجب فيه الخمس استناداً إلى السنّة ، واستدلّ بروايات فيها عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : ( إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه ؟ فقال : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ) [١] ، واستشكلّ بعضهم أن يجب في الحلال المخلوط بالحرام الخمس ، وقال : إنّما يدفع الخمس عن ذلك بعنوان أعم من الخمس وردّ المظالم ، ويرجع في ذلك لمراجع التقليد والرسائل العمليّة .
[١] تهذيب الأحكام ٤ / ١٢٤ .