موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧١
المؤمنين (عليه السلام) غير صحيحة ، نرجو التفضّل بالردّ على ذلك .
الجواب : تارة نبحث عن سند حديث ردّ الشمس ، فإنّه حديث صحيح أخرجه جمع من الحفّاظ والمحدّثين بأسانيد متعدّدة ، وطرقه كثيرة ، وفيها طرق صحيحة ثابتة ، نصّ على ذلك غير واحد منهم ، وهي تنتهي إلى : الإمام علي والإمام الحسين (عليهما السلام) ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي سعيد الخدري ، وأسماء بنت عميس ، كما أنّ بعض كبار علماء أهل السنّة أفردوه بالتأليف .
وللتفصيل حول من روى هذا الحديث ، وصحّح أسانيده ، راجع المصادر التي ذكرت ذلك [١] .
وأمّا بخصوص شبهة أهل الاختلاف والبدع ، فإنّ نظرة سريعة في متن الحديث تدفع هذا الإشكال : ( عن أسماء بنت عميس : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلّى الظهر بالصهباء من أرض خيبر ، ثمّ أرسل عليّاً في حاجة ، فجاء وقد صلّى رسول لله العصر ، فوضع رأسه في حجر علي ، ولم يحرّكه حتّى غربت الشمس ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( اللهم إنّ عبدك عليّاً احتبس نفسه على نبيّه ، فردّ عليه شرقها ) .
قالت أسماء : فطلعت الشمس حتّى رفعت على الجبال ، فقام علي فتوضّأ وصلّى العصر ، ثمّ غابت الشمس ) [٢] .
ولا أعلم لماذا يحارب النواصب هذه الفضيلة ؟ التي هي معجزة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن تكون فضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) .
[١] الغدير ٣ / ١٢٦ ، قبسات من فضائل أمير المؤمنين : ٢٣ ، تاريخ مدينة دمشق : ترجمة أمير المؤمنين ، إحقاق الحقّ ٥ / ٥٢١ و ١٦ / ٣١٦ . [٢] البداية والنهاية ٦ / ٨٨ نقلاً عن تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشمس للحسكاني .