موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٨
عبارة عن جسم ، ولكن مختلف عن أجسامنا ، ولا يجوز أن نتطرّق إلى هذه النقطة ، فماذا تردّون على هذا الكلام ؟
الجواب : قد ثبت بالأدلّة العقلية والنقلية استحالة رؤية الله تعالى ؛ لأنّه ليس بجسم، إذ الجسمية تستلزم المحدودية ، وهي تستلزم النقص ، وكلّ ذلك من ملازمات الممكن ، والله واجب الوجود ، فلا يمكن رؤيته في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ } [١] .
أمّا الرؤية القلبية ، فهي ثابتة لمن توصّل إلى المقامات العالية في معرفة الله تعالى ، كما قال الإمام علي (عليه السلام) : ( ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ) [٢] ، وعليه تحمل بعض الآيات والروايات التي فيها إشارة إلى رؤية الله تعالى .
( أبو علي سجّاد . السعودية . ... )
لم تتحقّق لموسى :
السؤال : لديّ تساؤل بسيط حول موضوع التجسيم الذي لا نعتقده ، ولكن هناك آية صريحة في القرآن حول مطالبة نبيّ الله موسى (عليه السلام) رؤية الله ، فهل كان اعتقاد موسى بالتجسيم ؟ وكيف تجلّى الله عزّ وجلّ للجبل ؟
وفي الختام ، تحياتي للجميع ، ونسألكم الدعاء .
الجواب : إنّ النبيّ موسى (عليه السلام) يعتقد بعدم إمكان رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة؛ لأنّه يلزم منه التجسيم ، وسؤاله (عليه السلام) عن رؤية المولى عزّ وجلّ لم يكن بدافع من نفس موسى (عليه السلام) ، بل بضغط من قومه .
نذكر لكم رواية واحدة عن الإمام الرضا (عليه السلام) تؤيّد ما نقوله : قال علي بن محمّد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون ، وعنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) ،
[١] الأنعام : ١٠٣ . [٢] الكافي ١ / ٩٨ .