موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٤
الثامن : التوسّل بمحمّد وأهل بيته (عليهم السلام) :
وينبغي للداعي أن يلج من الأبواب التي أمر الله تعالى بها ، وأهل البيت (عليهم السلام) هم سفن النجاة لهذه الأُمّة ، فحريٌّ بمن دعا الله تعالى أن يتوسّل إلى الله بهم (عليهم السلام) ، ويسأله بحقّهم ، ويقدّمهم بين يدي حوائجه .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( الأوصياء منّي ... بهم تُنصر أُمّتي ، وبهم يُمطرون ، وبهم يدفع الله عنهم ، وبهم يُستجاب دعائهم ) [١] .
التاسع : الإقرار بالذنوب :
وعلى الداعي أن يعترف بذنوبه مقرّاً مذعناً ، تائباً عمَّا اقترفه من خطايا ، وما ارتكبه من ذنوب .
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( إنّما هي مدحة ، ثمّ الثناء ، ثمّ الإقرار بالذنب ، ثمّ المسألة ، إنّه والله ما خرج عبد من ذنب إلاّ بالإقرار ) [٢] .
العاشر : المسألة :
وينبغي للداعي أن يذكر ـ بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على النبيّ وآله (عليهم السلام) والإقرار بالذنب ـ ما يريد من خير الدنيا والآخرة ، وأن لا يستكثر مطلوبه ، لأنّه يطلب من ربّ السماوات والأرض ، الذي لا يعجزه شيء ، ولا تنفد خزائن رحمته التي وسعت كلّ شيء .
الحادي عشر : معرفة الله ، وحسن الظنّ به سبحانه :
وهذا يعني أنّ من دعا الله تعالى يجب أن يكون عارفاً به وبصفاته ، فعلى الداعي أن يوقن برحمة الله اللامتناهية ، وبأنّه سبحانه لا يمنع أحداً من فيض نعمته ، وأنّ باب رحمته لا يغلق أبداً .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( قال الله عزّ وجلّ : من سألني وهو يعلم أنّي أضرُّ وأنفع استجبت له ) [٣] .
[١] تفسير العيّاشيّ ١ / ١٤ . [٢] الكافي ٢ / ٤٨٤ . [٣] ثواب الأعمال : ١٥٣ .