موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٧
لي زيد بن علي : يا سورة كيف علمتم أنّ صاحبكم ـ يعني جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ـ على ما تذكرونه ؟ قال : فقلت له : على الخبير سقطت ، قال : فقال : هات .
فقلت له : كنا نأتي أخاك محمّد بن علي (عليهما السلام) نسأله ، فيقول : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقال الله جلّ وعزّ في كتابه ) ، حتّى مضى أخوك فأتيناكم آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وأنت فيمن أتيناه ، فتخبرونا ببعض ، ولا تخبرونا بكلّ الذي نسألكم عنه ، حتّى أتينا ابن أخيك جعفراً ، فقال لنا كما قال أبوه : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقال تعالى ) فتبسّم ـ يعني زيد بن علي ـ وقال : أما والله إن قلت هذا ، فإن كتب علي (عليه السلام) عنده ) [١] .
فهذا زيد يقول : أنّ للإمام علي (عليه السلام) كتباً ، وواحدة من تلك الكتب هي الصحيفة الجامعة ، وقد ورد ذكرها في غير واحد من الكتب المعتبرة المعوّل عليها .
وقد أوصى المعصومون (عليهم السلام) بحفظ الكتب ، وبكتابة الحديث ، فعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : ( احتفظوا بكتبكم ، فإنّكم سوف تحتاجون إليها ) ، وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : ( اكتبوا ، فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا ) [٢] .
أمّا الحاجة إلى علم الحديث مع وجود الإمام المعصوم ، فإنّ الاتباع لا يتاح لهم جميعاً أن يأخذوا العلم مباشرة من الإمام (عليه السلام) ، فقد يكونوا في مناطق بعيدة عن الإمام (عليه السلام) ، فيأخذون ممّن سمع من الإمام ، وإذا كان ذلك الحديث مكتوباً يكون أوثق لدى السامع ، وكتابتهم للحديث في ذلك الزمان ليس لهم فقط ، بل لمن يأتي بعدهم ، وإلى يومنا هذا ، وهو كفائدة كتابة حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في زمانه .
[١] اختيار معرفة الرجال ٢ / ٦٧٤ . [٢] الكافي ١ / ٥٢ .