موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٧
التسمية بأبي بكر وعمر وعثمان :
( ... . السعودية . ... )
لا تدلّ على حقّانيتهم :
السؤال : هل أنّ الإمام علي (عليه السلام) سمّى أولاده بأسماء الخلفاء ؟
الجواب : إنّ التسمية بمجردها لا توجد فيها أيّ دلالة على حقّانية أبي بكر وعمر وعثمان بالخلافة ، ولا يمكن أن تقف قبال الأدلّة العلميّة ، من قبيل حديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وحديث : ( وهو ولي كلّ مؤمن من بعدي ) ، الذي أنكره ابن تيمية بشدّة لعلمه بمدلوله ، وصحّحه الألبانيّ بسهولة ومرونة .
وفي الواقع ، لو رجعنا إلى العرف الاجتماعيّ والإنسانيّ لرأينا : أنّ العداوة بين الأفراد ، لا تمنع من أن يسمّي الإنسان أحد أولاده باسم عدوّه ، مادام هذا الاسم من الأسماء ليس حكراً لأحد في المجتمع ، وكمثال على ذلك : لو عاداني شخص في وقتنا المعاصر ، وكان اسمه محمّد ، أو أحمد ، فإنّ هذا لا يمنع أن اسمّي أحد أولادي بهذا الاسم ، بعد أن فرضنا إنّه منتشر في المجتمع .
وهنا ، هل كانت هذه الأسماء ـ أبو بكر وعمر وعثمان ـ منتشرة أم أنّها كانت نادرة ؟
فلنراجع كتب التاريخ ، ومعاجم الصحابة وتراجمهم ، ولنرى هل كانت هذه الأسماء حكراً على الخلفاء ؟ أم أنّها مشهورة معروفة ؟ ولنذكر أسماء الصحابة ، ونغض النظر عن أسماء الكفّار والمشركين ، وغيرهم .