موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٥
حتّى لا يحصل توهّم في هذا الأمر ، وخصوصاً أنّ القضية ليست محصورة ، فإمّا أن تختار أسماء هؤلاء ، وإلاّ فأنت لست من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) !!
( مروة . مصر . ... )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :
السؤال : ردّك غير منطقيّ ، على فرض أنّ كلامك صحيح ، خلاص ضاقت الدنيا بالإمام ، فسمّى أولاده بمن اغتصبوا منه الخلافة ؟
أنا لو إبراهيم اغتصب حقّي قطعاً ، لن اسمّي ابني إبراهيم ، إلاّ إذا كان هذا الولد ولد قبل اغتصاب حقّي ، فهذا شيء آخر .
الجواب : إنّكِ تريدين أن تقولي : أنّ الإمام علي (عليه السلام) وبقية الأئمّة مثل باقي الناس ، إذا أُغتصب حقّهم فإنّهم سوف يحملون من الحقد ما لا يستطيعون بعدها من التعامل مع الخصم ، إلاّ بالكراهية والضغينة والتنفّر من كلّ ما يتعلّق بالخصم حتّى الاسم ، ولكن هذا غير صحيح في حقّ الإمام (عليه السلام) .
فأنت مثلاً : قد لا تطيقين النظر في وجه خصمك ، لكن الإمام (عليه السلام) قد تعامل مع أشدّ أعدائه بمنتهى اللين والمجادلة ، بالتي هي أحسن .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( مروءتنا أهل البيت العفو عمّن ظلمنا ، وإعطاء من حرمنا ) [١] ، فنحن يجب أن لا تقارن تصرّفاتنا مع تصرّفاتهم ، فهم أعلى مقاماً ، وأرفع شأناً ، وهدفهم الأوّل والأخير الهداية ، فهم الذين اذهب الله عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيراً .
[١] تحف العقول : ٣٨ .